الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محادثات لافروف وكوليبا.. تصعيدٌ وتبادل اتهامات

يبدو أن تعثر المفاوضات الدبلوماسية بين طرفي النزاع مستمرَ، فبعد الأجواء الضبابية التي لفت الجولات الثلاث للمفاوضات الاوكرانية الروسية في بيلاروسيا، يبدو أن محادثات وزيري خارجية البلدين في تركيا لم تثمر نتائج واضحة بما يتعلق بالحرب الدائرة في أوكرانيا، ومحاولة الوصول الى حل دبلوماسي لتفادي مزيد من التداعيات الكارثية التي لم تعد حكرا على أوكرانيا، بل على العالم أجمع.

وكان وزير الخارجية التركي قد استقبل في انطاليا كلّا من وزير خارجية روسيا “سيرغي لافروف”، ووزير خارجية أوكرانيا “دميترو كوليبا” الذي أكد قبل بدء المحادثات أن الأولوية هي لوقف اطلاق النار في مختلف المدن الأوكرانية.

تزويد الغرب لأوكرانيا بالسلاح أمر في غاية الخطورة
وفي السياق عقد الجانبان مؤتمرين صحافيين منفصلين، تبادلا خلالهما الاتهامات بفشل المحادثات.

اذ أشار لافروف الى ان :”قلنا للجانب الأوكراني بأننا ننتظر الرد على مقترحات روسيا للحل”، معتبرا أن تزويد الغرب أوكرانيا بالسلاح أمر في غاية الخطورة و ان هناك مرتزقة يقاتلون إلى جانب القوات الأوكرانية.

واذ جدد اتهامه بأن أوكرانيا تستخدم المدنيين كدروع بشرية وهي التي تعرقل عملية مغادرة المدنيين، أكد لافروف أن العملية العسكرية في أوكرانيا تمضي حسب الخطط وان أوكرانيا خططت لمهاجمة مناطق انفصالية تدعمها روسيا، متهمًا الغرب بأنه يزود أوكرانيا بأسلحة فتاكة، وأنه أرغمها على دخول هذا الصراع.

أمّا عن مستشفى ماريوبول الذي تعرض للقصف في وقت سابق، فقال ان المستشفى كان يستخدم قاعدة لقوميين أوكرانيين، مؤكدا أن روسيا تريد استمرار الحوار وانها مستعدة لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا وألّا بديل عن الحل الدبلوماسي.

موقف لافروف يعني استمرار الحرب
من جانبه، اشار وزير خارجية أوكرانيا “دميترو كوليبا” الى ان “لافروف” لم يكن جاهزا للمحادثات وسيعود لمسؤوليه في موسكو، اذ قال: ” كنت افترض أن لدى لافروف صلاحية في اتخاذ القرارات”، ملمّحا ان الطرفين لم يتوصلا الى نتيجة عقب المفاوضات.

كذلك، لفت الى انه بذل قصارى جهده مع لافروف للتوصل لحل دبلوماسي للأزمة، وانه بحث مع نظيره الروسي فتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين، مؤكدا انه تم الاتفاق على مواصلة الجهود لحل القضايا الإنسانية.

وفي المؤتمر الصحافي، كشف “كوليبا” ان قائمة المطالب التي تضعها روسيا في سبيل ايقاف العمليات العسكرية هي تعجيزية وتعني استسلام الجانب الأوكراني، موضحًا ان موقف لافروف يعني أن روسيا ستواصل حربها.

وختم مشددا على مواصلة القتال والدفاع عن الأراضي الأوكرانية قائلا:” لن نستسلم أبدا “.