الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محاكمة 1100 عسكري أوكراني أمام القضاء الروسي

في خطوة تصعيدية، فتح محققون روس أكثر من 1100 قضية في “جرائم ضد السلام” ارتكبتها الحكومة الأوكرانية، مما يمهد الطريق لما يمكن أن يتحول إلى محاكمة صورية جماعية لمئات من أفراد الخدمة الأوكرانية.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، يمضي المحققون الروس الآن قدما في القضايا المرفوعة ضد المقاتلين الأوكرانيين الذين كان ضمن كتائب آزوف القومية، والتي اعتبرها الرئيس الروسي تجسيدا لـ”النازية الحديثة”.

وقالت لجنة التحقيق الروسية، وهي أعلى هيئة تحقيق في البلاد، في بيان إن المئات من أفراد الخدمة الأوكرانية، بما في ذلك أكثر من 200 ضابط، قد تم استجوابهم بالفعل، وقد كان من بينهم أولئك الذين تم أسرهم في مجمع آزوفستال للصلب في مدينة ماريوبول جنوب أوكرانيا.

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أفاد الثلاثاء، بأن روسيا تحتجز حاليا 6489 أسير حرب أوكراني، بينما أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين إن حوالي 2500 جندي قد جرى أسرهم عقب حصارهم في مجمع آزوفستال.

وأجرى المحققون مقابلات مع أكثر من 75 ألف شخص وصفوا بأنهم “ضحايا للنازية الجديدة” في أوكرانيا.

الإسراع بعمليات التحقيق

ويوم الخميس، أعلن رئيس لجنة التحقيق الروسية، ألكسندر باستريكين، الذي قدم إلى مدينة ماريوبول أنه طلب من مرؤوسيه بعد “اجتماع مهم” أن يسرعوا بعمليات التحقيق.

وقال باستريكين لمن حضروا الاجتماع “هؤلاء ليسوا مجرد كناسة شوارع وسائقين وطهاة”، في إشارة إلى الأسرى، مضيفا: “هؤلاء هم قادة عسكريون”.

وقال المحققون إنهم شكلوا مع خبراء الطب الشرعي 30 مجموعة متنقلة بدأت بالبحث عن أدلة في مدينة ماريوبول “دليلا تلو الآخر”.

وفتحت لجنة التحقيق على موقعها الإلكتروني قسما خاصا، أدرجت فيه عشرات من العسكريين الأوكرانيين والمسؤولين الحكوميين الذين اتهمتهم بارتكاب جرائم حرب.

عقوبة الإعدام لبريطانيين

من جانب آخر يواجه بريطانيين هما، شون بينر وأندرو هيل، تهما من العيار الثقيل وعقوبتها الإعدام، وذلك بعد أن اتهممها الإدعاء العام في مناطق الانفصاليين الموالية لروسيا في إقليم دونباس بإنهم “مرتزقة أجانب” قاتلوا في صفوف القوات الأوكرانية قد الغزو الروسي.

وقد طالب وزراء بريطانيون بالإفراج عن الرجلين، واصفين المحاكمة التي يتعرضا لها بأن “صورية وتذكر بأيام الحقبة السوفياتية” القمعية، وفقا لما ذكرت صحيفة الغارديان.

ونددت وزيرة البريطانية، ليز تروس، بتلك المحاكمة واصفة إياها بأنها “زائفة وبلا شرعية على الإطلاق” ووعدت بـ “بذل كل ما في وسعنا” لدعم أسرتي الزوجين.

ويرى بعض الخبراء أن أحكام الأعدام المرتقبة قد تستخدمها موسكو كورقة مساومة لإجبار بريطانيا على تقليص تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا.

فساد نظام بوتين

من جانبه حث روبرت جينريك، وزير سابق في مجلس الوزراء عن حزب المحافظين، والذي يمثل دائرة نيوارك الانتخابية حيث يقيم أحد المعتقلين، وزيرة خارجية بلاده على عدم السماح لروسيا “بالإفلات من العقاب”.

ودعا إلى “وزارة الخارجية إلى استدعاء السفير الروسي لتبرير هذا الانتهاك الفاضح لاتفاقية جنيف”.

وقال جينريك: “هذه المحاكمة الاستعراضية المثيرة للاشمئزاز التي تعود إلى الحقبة السوفيتية هي أحدث تذكير بفساد نظام بوتين”.

    المصدر :
  • الحرة