استمع لاذاعتنا

محكمة روسية تسجن معارضا بارزا ثلاثين يوما

قضت محكمة روسية بسجن المعارض الروسي ألكسي نافالني ثلاثين يوما لما وصفته بانتهاكه المتكرر لقانون تنظيم التجمعات العامة.

وكانت السلطات احتجزت نافالني في وقت سابق خلال توجهه إلى المشاركة في احتجاج معارض للحكومة في وسط موسكو.
وقالت كيرا لارميش المتحدثة باسم نافالني في تغريدة على تويتر “العقوبة ثلاثون يوما”، وذلك بعدما أدانت المحكمة المعارض البالغ من العمر 41 عاما بسبب تنظيمه مظاهرات غير مرخص لها ورفضه الانصياع لأوامر قوات الأمن.

وسارع المدون المعارض للفساد إلى التعليق بسخرية على الحكم الصادر بحقه، وكتب على تويتر مغردا “لم يكتفوا بأن سرقوا البلد بأسره بل إنني بسببهم سأفوّت حفل “ديبيش مود” في موسكو” المقرر مطلع يوليو/تموز المقبل.

 

تظاهر واعتقال

واعتقل نافالني لدى خروجه من منزله متوجها للمشاركة في مظاهرة في وسط العاصمة.

وكان المعارض الروسي أعلن عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية السنة المقبلة، داعيا الأجيال الجديدة إلى التظاهر في الشارع عبر حملة إلكترونية قوية.

وشهدت العاصمة الروسية موسكو وعدد من المدن الروسية أمس الاثنين مظاهرات مطالبة بمحاربة الفساد تزامنا مع الاحتفالات بالعيد الوطني.

واعتقلت السلطات مئات المتظاهرين بسبب ما قالت إنه خرق للقانون من جانبهم، وعلى رأسهم نافالني.

وأعلنت متحدثة باسم منظمة “أو في دي-إنفو” غير الحكومية أن أكثر من 1500 من أنصار نافالني اعتقلوا الاثنين خلال المظاهرات التي شهدتها مدن روسية عديدة ولا سيما موسكو، حيث أحصت المنظمة اعتقال 823 شخصا تليها بطرسبورغ، حيث بلغ عدد الموقوفين ستمئة شخص، محذرة من أن هذا الرقم “مؤقت ومرشح للارتفاع”.

ترخيص وتحذيرات

وكانت السلطات قد منحت المعارضة في وقت سابق ترخيصا للتظاهر أمس الاثنين في ساحة “ساخوروفا”، في حين قام نافالني بالإعلان عن تغيير مكان المظاهرة عشية الحدث.

لم يوقف خبر اعتقال زعيم المعارضة نافالني المتظاهرين، كما لم تشكل تحذيرات السلطات عائقا أمامهم، حيث خرقوا القانون وخرجوا إلى الشارع حيث تُجرى الاحتفالات بالعيد الوطني لروسيا دون ترخيص في مناسبة استغلتها المعارضة الروسية للتنديد بما تقول إنه فساد مستشر في البلاد والمطالبة بعدم ترشح فلاديمير بوتين للرئاسة العام المقبل.

وقد اعتبرت السلطات تحركات المتظاهرين عملا استفزازيا ومحاولة من قبل المعارضة الروسية استغلال العيد لتحقيق أهدافها.

وأدان البيت الأبيض اعتقال المتظاهرين في روسيا، في انتقاد نادر من إدارة دونالد ترمب لانتهاكات حقوق الإنسان وللكرملين.

ودعا المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر “الحكومة الروسية إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجين السلميين” الذين اعتقلوا في المسيرات التي عمت البلاد، معتبرا أن الشعب الروسي يستحق حكومة تدعم التعبير عن الأفكار بحرية والحكم الشفاف الخاضع للمساءلة والمعاملة العادلة بموجب القانون والقدرة على ممارسة الحقوق بدون خوف من العقاب.