الأثنين 30 صفر 1444 ﻫ - 26 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مخاوف من انهيار المرافق في ألمانيا

تتزايد المخاوف في ألمانيا من ركود قد يصيب الاقتصاد الأضخم في أوروبا، وسط استمرار شح إمدادات الطاقة لا سيما الغاز الروسي الذي تعتمد عليه ألمانيا اعتمادًا كبيرًا. وكانت روسيا أعلنت عن مشاكل فنية أصابت خط أنابيب “نورد ستريم 1” الذي يُنقل الغاز عبره الى أوروبا، ما اعتبرته برلين “كذبة روسية”، مؤكدةً أن بوتن يستخدم الغاز سلاحًا في الصراع السياسي.

في هذا الشأن، أكّد وزير الاقتصاد الألماني “روبرت هابك” أنه يتعيّن على ألمانيا الاستعداد لمواجهة مزيد من النقص في إمدادات الغاز الروسي بسبب أن الرئيس “فلاديمير بوتين” ينتهج استراتيجية واعية لرفع الأسعار سعياً إلى تقويض الوحدة الأوروبية.

روبرت هابك، الذي يتولى أيضا منصب نائب المستشار الألماني في حكومة “أولاف شولتس”، قال في مائدة مستديرة،: “نحن لا نتعامل مع قرارات عشوائية، وإنما حرب اقتصادية، واعية تماما وواضحة للغاية، مضيفًا:”بعد خفض الغاز بنسبة 60%، منطقي أن يعقبه تخفيض جديد.”.

ويكثّف القادة الألمان تحذيراتهم بشأن الاضطرابات المرتقبة ونقص امدادات الغاز الطبيعي في أكبر اقتصاد في أوروبا، الذي يعتمد على روسيا في نحو ثلث امدادات الطاقة. وخفّض بوتين الإمدادات تدريجياً بعد أن فرضت الدول الأوروبية عقوباتٍ ردًّا على غزوه لأوكرانيا.

في السياق عينه، أشار هابك إلى أنّ المرافق الألمانية معرّضة لخطر الإخفاقات المتتالية التي قد تتطلب تفعيل بندٍ قانوني يسمح لها بتمرير زيادات في الأسعار خارج نطاق التزامات العقد.

ركود وشيك
ويهدد هذا الواقع البلاد بارتفاع مستويات التضخم وزيادة الأسعار، ويدفع ألمانيا القوة الاقتصادية الكبرى في القارة إلى ركود “وشيك”، وفقاً لـ”دويتشه بنك”.

في هذا الشأن، كتب محللو “دويتشه بنك”: “ما يتكشف في أوروبا خلال الأيام الأخيرة هو صدمة إمدادات سلبية كبيرة جديدة”، مشيرين إلى انخفاض تدفقات الغاز عبر خط أنابيب نورد ستريم 60% في وقت سابق من هذا الشهر. وأضافوا: “إذا لم يتم التوصل لحل بخصوص إيقاف ضخ الغاز في الأسابيع المقبلة، فإننا نشعر بالقلق من أن هذا سيؤدي إلى اتساع نطاق تعطل الطاقة، بالإضافة إلى تأثيرات مادية مسبقة على النمو الاقتصادي، وبالطبع تضخم أعلى بكثير”.

وأدى الضغط الأخير على إمدادات الطاقة، نتيجة الحرب الروسية في أوكرانيا، إلى رفع مستويات الإنذار في جميع أنحاء القارة- خاصة في ألمانيا، واحدة من أكثر الدول اعتماداً على الغاز الروسي. وحذّر وزير الاقتصاد “روبرت هابيك” من أن الاضطرابات الناجمة عن أسواق الغاز يمكن أن تنتشر على نطاق أوسع، مقارنًا المخاطر بالأزمة الناجمة عن انهيار بنك “ليمان براذرز” في عام 2008.