السبت 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 1 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مخاوف من تجدد صراع أرمينيا وأذربيجان

ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن الصدام بين أرمينيا وأذربيجان يسلط الضوء على تداعيات الحرب الأوكرانية التي أدت إلى انتشار عدم الاستقرار في منطقة أوسع، حيث ”يتساءل البعض عما قد تفعله روسيا حيال ذلك“.

وكان قتال عنيف قد اندلع أمس، الثلاثاء بين أرمينيا وأذربيجان – وهو أحدث اندلاع في المواجهة المستمرة منذ عقود في جنوب القوقاز – مما أسفر عن مقتل أكثر من مئة جندي من الجانبين. وألقى كل جانب باللوم على الآخر في القتال الأسوأ منذ حرب 2020 ووقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا والذي أنهى القتال.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن تجدد الصراع على الحافة الجنوبية لروسيا – وبين جمهوريتين سوفيتيتين سابقتين – قد أثار المخاوف الغربية من رد فعل الرئيس الروسي ”المتألم بالفعل من الهزائم المهينة في الأيام الأخيرة في شمال شرق أوكرانيا“.

وأضافت الصحيفة في تحليل لها أنه بالرغم من إعلان روسيا عن توسطها في وقف إطلاق نار آخر أمس، قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إنه قلق من أن موسكو قد تحاول ”استغلال“ الصراع لإلهاء أوكرانيا.

ورأت الصحيفة أن التصعيد الأخير يمثل مشكلة للاتحاد الأوروبي أيضاً، حيث لجأ الأخير خلال الصيف إلى أذربيجان، في بحثه المحموم عن إمدادات غاز طبيعي إضافية لتعويض خسارة الواردات الروسية، مشيرة إلى أن القتال دفع التكتل لتأمين اتفاق سلام بين أرمينيا وأذربيجان.

وتابعت الصحيفة: ”على الرغم من التوترات التي كانت تتصاعد بين أذربيجان وأرمينيا لعدة أشهر، فاجأت اشتباكات أمس الكثيرين بسبب ضراوتها، وأثارت مخاوف من أن يؤدي العنف إلى انتكاسة للجهود المبذولة لدفع الدولتين نحو توقيع اتفاق سلام“.

ووفقاً لتحليل الصحيفة، هاجمت أذربيجان – للمرة الأولى منذ 30 عامًا من الصراع المجمد إلى حد كبير على الأراضي المتنازع عليها ناغورنو كاراباخ والمناطق المحيطة بها – أنظمة الدفاع الجوي والمدفعية الأرمينية المتمركزة داخل أرمينيا.

وفي هذا الشأن، حذر محللون من أن الاشتباكات في منطقة القوقاز تشكل تحديات لكل من موسكو والغرب. وجادلوا في حديثهم للصحيفة بأن انشغال روسيا بالحرب في أوكرانيا وضعفها الملحوظ قد ساعدا على زعزعة استقرار الوضع في المنطقة المتوترة.

وأوضحت الصحيفة أن روسيا وأرمينيا تعدان جزءاً من تحالف عسكري تقوده موسكو ينص ميثاقه على أن أي هجوم على عضو واحد سيعامل على أنه هجوم ضد الجميع، حيث تحتفظ روسيا بقواعد عسكرية في أرمينيا منذ عقود، ونشرت ما يصل إلى ألفي جندي كقوات حفظ سلام في المنطقة المتنازع عليها منذ عام 2020.