الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مراقبة رقمية وعملاء سريون.. إيران تبتكر أساليب جديدة في قمع المتظاهرين!

قالت منظمة حقوقية إيرانية غير رسمية إن عدد قتلى الاحتجاجات التي اندلعت في عموم المدن الإيرانية منذ خمسة أسابيع، بلغ 215 شخصا.

كما أكد متحدث باسم مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في إفادة صحفية في جنيف، (الثلاثاء 18-10-2022)، إن ما يصل إلى 23 طفلا قتلوا في الاحتجاجات الحاشدة المستمرة في إيران.

نظام طهران يصعد ويتوعد

صحيفة وول ستريت جورنال كشفت في تقرير لها عن استخدام السلطات ضباط أمن في ثياب مدنية ومراقبة رقمية وطائرات بدون طيار لاستهداف المظاهرات، مما يمثل مرحلة جديدة في الرد الحكومي القاسي.

وتقول الصحيفة إن هذه التقنيات تأتي ردا على تكيف المحتجين مع التكتيكات الأمنية، واستخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لتفريق حشود كبيرة، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات.

وردا على ذلك، ابتعد المتظاهرون عن التجمعات الكبيرة لصالح المظاهرات العفوية وغيرها من مظاهر المقاومة، مثل خلع النساء حجابهن بشكل جماعي، في تحول منح الحركة قوة البقاء.

في الأسابيع الأخيرة، اختلط ضباط أمن في ثياب مدنية بهدوء بين الحشود في المناطق التي تجري فيها الاحتجاجات، واعتدوا جسديا أو هددوا أولئك الذين يشتبهون في دعمهم للحركة المناهضة للحكومة، كما تقول الصحيفة.

كما استخدم ضباط في ثياب مدنية الهواتف الذكية لالتقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو للمتظاهرين، حسبما قال متظاهرون وشهود عيان وجماعات حقوق الإنسان.

وقالت قوات الأمن إنها استخدمت هذه اللقطات لتحديد وتعقب بعض هؤلاء المتظاهرين واعتقالهم لاحقا.

وقال شهود للصحيفة إن ضباطا في ثياب مدنية حاولوا اعتقال النساء.

وقال شاهد آخر “أطلق عنصر الأمن النار على سيارتنا بمسدس خمس مرات”، تاركا ثقبا عميقا في السيارة.

ومن طهران إلى محافظة سيستان بلوشستان في أقصى شرق البلاد، بدأت السلطات الإيرانية أيضا في استخدام الطائرات بدون طيار لمراقبة الاحتجاجات، وفقا للمتظاهرين وقوات الشرطة.

كما اعتمدت الحكومة على لقطات كاميرات المراقبة وخدمات توصيل الطعام التي تتعقب المواقع والتطبيقات الأخرى لتحديد مواقع النشطاء، وفقا لخبراء ومسؤولين إيرانيين.

وقالت الصحيفة إن بعض العملاء السريين المنتشرين في سيستان بلوشستان وغيرها من المحافظات النائية هم من الأجانب، وفي بعض الأحيان يتحدثون العربية باللهجة اللبنانية، وفقا لرئيس منظمة “هال فاش”، شير أماد الشيراني، وهو أميركي من أصل إيراني.

وقالت الصحيفة إنه في بعض الحالات، جاء استخدام ضباط يرتدون ملابس مدنية بنتائج عكسية.

وفي يوم إطلاق النار على المصلين في زاهدان، نفذ رجال في سيارات لا تحمل علامات إطلاق نار من سيارة على المسجد السني في البلاد، وهم أقلية في الجمهورية الإيرانية. ورد أحد السكان بإطلاق النار، مما أسفر عن مقتل العديد من المهاجمين، حسبما قال الشيخ مولانا عبد الحميد، وهو رجل دين محافظ.

وبعد ساعات، كشفت الحكومة أن رئيس الاستخبارات المحلية في الحرس الثوري الإسلامي شبه العسكري وثلاثة أفراد آخرين من قوات الأمن قتلوا في المناوشات، وألقت باللوم على إرهابيين.

كما يبدو أن ضابطين سريين قتلا بنيران صديقة بعد اختلاطهما بحشود من المحتجين في 21 سبتمبر، وفقا لمنظمة العفو الدولية.

    المصدر :
  • الحرة