
أرض زراعية يتم ريها مع انخفاض هطول الأمطار في ريف حلب، سوريا، 8 مايو/أيار 2025. رويترز
حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) من احتمال أن يؤدي الجفاف الشديد في سوريا هذا العام إلى خسارة ما يقدر بنحو 75 بالمئة من محصول القمح المحلي، مما يهدد الأمن الغذائي لملايين المواطنين.
وقال ممثل الفاو في سوريا طوني العتل لرويترز إن المنظمة تتوقع “نقصا في الغذاء يبلغ 2.7 مليون طن من القمح هذا العام، وهو ما يكفي لإطعام 16.3 مليون شخص على مدار العام”.
وفي عهد الرئيس السابق بشار الأسد، اعتمدت دمشق على واردات القمح من روسيا لدعم برنامج دعم الخبز خلال فترات الجفاف.
وتحدث مزارعو قمح، مثل أسعد عز الدين (45 عاما)، عن خسارة محاصيلهم بسبب الجفاف. وأثر ذلك سلبا على القطاع الزراعي المتضرر بالفعل جراء القتال والقصف العنيف خلال الحرب الأهلية التي استمرت 13 عاما.
وقال “الزراعة في ريف حلب الشمالي انضربت من قلة الري. ما فيه أمطار”.
وعلقت موسكو، الحليف القوي للأسد، إمدادات القمح إلى سوريا بعد وقت قصير من إطاحة المعارضين الإسلاميين به، وعزت ذلك إلى حالة الغموض التي تحيط بالسلطات الجديدة في البلاد.
وفي إعلان مفاجئ الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيأمر برفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا. ومن المرجح أن تبدأ واشنطن بتخفيف بعض العقوبات خلال الأسابيع المقبلة.
وقال العتل إن تدفق الأموال قد يؤدي إلى إنعاش القطاع الزراعي من خلال توفير التكنولوجيات المطلوبة بشدة للري وتجديد البنية الأساسية.
وبسبب عدم قدرتها على شراء القمح والوقود، سعت الحكومة السورية الجديدة جاهدة لرفع العقوبات التي عزلت الاقتصاد السوري لسنوات وجعلته معتمدا على روسيا وإيران.
ووافق الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء، على رفع كل العقوبات المفروضة على سوريا.
وفي وقت سابق اليوم قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي كايا كالاس إنها تأمل أن يتمكن وزراء خارجية التكتل المجتمعين اليوم في بروكسل من التوصل إلى اتفاق بشأن رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا.
وأضافت “من الجلي أننا نريد توفير الوظائف وسبل المعيشة لشعب سوريا، كي يصبح بلدا أكثر استقرارا”.
وذكر مسؤولون أن الوزراء يدرسون قرارا سياسيا لرفع العقوبات الاقتصادية، والإبقاء في الوقت نفسه على العقوبات المرتبطة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد وفرض إجراءات ضد انتهاكات حقوق الإنسان.