
أرمينيا وأذربيجان
قال مسؤول أذربيجاني كبير لرويترز إن أذربيجان وأرمينيا تعيشان “سلاما حقيقيا” وتعملان على إعادة بناء العلاقات التجارية بعد صراع دام عقودا، لكن باكو تصر على إجراء تعديلات على الدستور الأرميني قبل توقيع اتفاق نهائي.
ودخلت الجارتان الواقعتان في منطقة جنوب القوقاز حرب متقطعة منذ أواخر الثمانينيات لأسباب منها النزاع على منطقة ناجورنو قرة باغ الجبلية، قبل أن تتوسط الولايات المتحدة في إبرام اتفاق سلام مبدئي بين البلدين في أغسطس آب الماضي.
وبالنسبة لأذربيجان، فإن ديباجة دستور أرمينيا من النقاط التي تقوض توقيع اتفاق رسمي، إذ تتضمن إشارة إلى وثيقة أخرى من الحقبة السوفيتية تدعو إلى إعادة توحيد أرمينيا وناجورنو قرة باغ، التي كانت آنذاك منطقة تتمتع بالحكم الذاتي في أذربيجان السوفيتية.
كانت المنطقة تتمتع باستقلال فعلي تحكمها إدارة ذات أغلبية أرمينية لمدة ثلاثة عقود قبل أن تسيطر عليها أذربيجان في هجوم خاطف عام 2023. وفر معظم سكانها البالغ عددهم 100 ألف نسمة إلى أرمينيا.
ومن شأن السلام الدائم أن يعيد إحياء روابط التجارة والنقل عبر منطقة جنوب القوقاز، مما يعزز الروابط بين آسيا وأوروبا مع إعادة تشكيل نفوذ روسيا وتركيا وإيران في المنطقة.
وأشاد حكمت حاجييف مساعد رئيس أذربيجان في مقابلة مع رويترز على هامش منتدى في مدينة شوشا خلال الأسبوع الجاري، بالتقدم الذي أحرزته الدول نحو السلام، بما في ذلك زيادة وتيرة الاتصالات المباشرة وعمليات التجارة بين البلدين.
وقال “نعيش في ظروف سلام حقيقي. بالنسبة لأذربيجان وأرمينيا، السلام ليس مجرد حبر على ورق، إنه واقع”، مشيرا إلى زيادة إمدادات المنتجات النفطية الأذربيجانية إلى أرمينيا.
وأشار إلى أنه على الرغم من التقدم المحرز، لا تزال باكو متمسكة بموقفها بشأن دستور أرمينيا.
وأضاف “صيغة التعديلات الدستورية شأن داخلي لأرمينيا. المهم بالنسبة لأذربيجان هو حذف رسمي للبنود التي نعتبرها مطالبات بأراض ضد بلدنا، سواء من خلال اعتماد دستور جديد أو آلية قانونية أخرى”.
وتابع “بمجرد حل هذه المسألة، نعتقد أنه لن تكون هناك عراقيل تحول دون توقيع اتفاق سلام نهائي”.
وعبر رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان عن رغبته في إجراء استفتاء على تغيير الدستور، مشيرا إلى أن مسودة الدستور الجديد ستنشر بحلول نهاية العام الجاري.
وقال حاجييف إن نشر المسودة وحدها لن يكون كافيا لتوقيع اتفاق سلام.