
من عمليات الإجلاء والنزوح في غزة - 30 مايو 2025 - رويترز
أكد مسؤول عسكري لموقع “واللا” الإسرائيلي، السبت، أن قوات الجيش الإسرائيلي أحرزت تقدما إضافيا في السيطرة على أجزاء من مدينة خان يونس، فيما يستمر الحديث عن اتفاق وشيك قد يوقف الحرب في القطاع.
ووفقا للمصدر العسكري، فإن معظم المدينة خالية من المدنيين. وأضاف أن “الجيش لا يسيطر على الأرض فحسب، بل يدمر بشكل منهجي البنية التحتية بحيث لا يمكن استخدامها مجددا من قبل المسلحين”، بحسب تعبيره.
وأفادت “العربية” أن إسرائيل تشن أعنف غارات على أحياء خان يونس لإخلائها، مشيراً إلى أن مواصي خان يونس أصبحت شبه خالية بسبب القصف.
يأتي ذلك فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة، أن نحو 55 فلسطينياً قُتلوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء الغارات الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت مناطق متفرقة من القطاع.
كما وأكدت “العربية” أن الجيش الإسرائيلي، كثّف من عمليات القصف والنسف للمنازل السكنية في شمالي قطاع غزة.
وأشارت مصادر محلية إلى أن القوات الإسرائيلية استهدفت نحو 22 منزلاً منذ مساء أمس الجمعة 30\5\2025 وحتى فجر اليوم السبت 31\5\2025، وذلك بالتزامن مع توسيع العمليات البرية في محيط مستشفى الإندونيسي، ومنطقتي السلاطين وتل الزعتر، إضافة إلى بلدة جباليا شمالي القطاع.
وبحسب المعلومات، طلب الجيش الإسرائيلي من سكان هذه المناطق إخلاء منازلهم، في خطوة اعتبرها المراقبون تمهيداً لعملية عسكرية جديدة، على غرار ما جرى في محور “موراج” بمدينة رفح جنوباً.
في السياق ذاته، تصاعدت حدة القصف المدفعي الإسرائيلي في مدينتي رفح وخان يونس جنوبي القطاع، حيث أطلقت المدفعية المتمركزة في بلدتي خزاعة وعبسان شرقي خان يونس، قذائفها باتجاه بلدة القرارة ومحيط أبراج حمد شمالي المدينة.
وأكد مسعفون أن قوات الجيش الإسرائيلي كثّفت من عمليات القصف في تلك المناطق، في وقتٍ تتواصل فيه عمليات التوغل البري في شرق خان يونس منذ أكثر من أسبوعين، تحت غطاء جوي مكثف من الطائرات الحربية والمُسيّرة، التي تلاحق النازحين الفلسطينيين.
العمليات العسكرية الإسرائيلية تأتي وسط تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل اتساع نطاق النزوح وتواصل استهداف البنية التحتية والسكنية في القطاع.
إلى ذلك، حضت إسرائيل، أمس الجمعة، حركة حماس على القبول بالمقترح الأميركي حول وقف لإطلاق النار في غزة، والإفراج عن المحتجزين، أو “يتم القضاء عليها”، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هدنة في القطاع المدمر باتت “قريبة جدا”.
وتواجه إسرائيل ضغوطا دولية متزايدة بسبب الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة الذي تحول إلى ركام، حيث تقول الأمم المتحدة إن ما سُمح بدخوله ليس سوى قطرة في محيط بعد حصار خانق دام أكثر من شهرين.
ولم تحقق المفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 20 شهرا أي تقدم يُذكر، منذ استأنفت إسرائيل عملياتها في مارس (آذار) بعد هدنة قصيرة الأمد.
ومساء الجمعة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان، أن الجيش يواصل عملياته “بكل قوة” في موازاة “إجلاء السكان المحليين من كل منطقة معارك”.
وأضاف أنه على قادة حماس أن يختاروا الآن: “إما الموافقة على مضمون اتفاق ويتكوف للإفراج عن الرهائن وإما يتم القضاء عليهم”، في إشارة إلى مقترح الهدنة الذي قدمه الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وأبدت حماس تحفظات عنه.
من جانبه، قال ترامب خلال مؤتمر صحافي في المكتب البيضاوي “إنهم قريبون جدا من اتفاق حول غزة”.
وكان المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ينس لايركه، نبه إلى أنّ “غزة هي المكان الأكثر جوعا في العالم، حيث 100 في المئة من السكان معرّضون لخطر المجاعة”.
وأعلن البيت الأبيض، الخميس، أن إسرائيل وافقت على اقتراح أميركي جديد بشأن وقف إطلاق النار، غير أن حركة حماس قالت إن المقترح “لا يستجيب لأي من مطالب شعبنا”.
وقال مصدر قريب من حماس، إن الحركة تأسف لعدم وجود ضمانات حول مواصلة المباحثات خلال الهدنة بهدف التوصل الى وقف دائم لإطلاق النار.
لكن حماس أوضحت، الجمعة، أنها تجري “مشاورات مع القوى والفصائل الفلسطينية” في شأن مقترح “أرسله ويتكوف عبر الوسطاء”.