
آثار غارة إسرائيلية على مدرسة تأوي نازحين في مخيم جباليا للاجئين في مخيم جباليا للاجئين. رويترز
قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر اليوم الثلاثاء إن خطة إسرائيل لتوزيع المساعدات في قطاع غزة “مجرد مسرحية هزلية وتشتيت متعمد، وغطاء لمزيد من العنف والنزوح”.
وقال لمجلس الأمن اليوم الثلاثاء إنه لم يدخل أي طعام أو دواء أو ماء أو خيام إلى القطاع الفلسطيني الذي مزقته الحرب منذ أكثر من 10 أسابيع.
وأضاف فليتشر “بإمكاننا إنقاذ مئات الآلاف من الناجين. لدينا آليات صارمة لضمان وصول مساعداتنا إلى المدنيين وليس إلى (حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية) حماس، لكن إسرائيل تمنعنا من الوصول، وتضع إخلاء غزة من سكانها هدفا مقدما على (حماية) أرواح المدنيين”.
ولم تدخل أي مساعدات غزة منذ الثاني من مارس آذار. وأعلنت إسرائيل أنها لن تسمح بدخول البضائع والإمدادات إلى غزة حتى تفرج حركة حماس المسلحة عن جميع الرهائن المتبقين لديها.
وفي نهاية الشهر الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة نفاد مخزونه الغذائي في غزة، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يمارس ضغوطا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسماح بإيصال الغذاء والدواء.
وذكر فليتشر أن الأمم المتحدة اجتمعت أكثر من 10 مرات مع السلطات الإسرائيلية لمناقشة نموذج توزيع المساعدات الإسرائيلي المقترح “لإيجاد طريقة لتنفيذه”، مؤكدا على الحد الأدنى من الشروط اللازمة لتدخل الأمم المتحدة. وتشمل هذه الشروط القدرة على إيصال المساعدات إلى جميع المحتاجين أينما كانوا.
وقال فليتشر لمجلس الأمن الذي يضم في عضويته 15 دولة “إن أسلوب التوزيع الذي وضعته إسرائيل ليس هو الحل”.
وأضاف “سيؤدي لمزيد من عميات النزوح، ويُعرض آلاف الأشخاص للأذى… ويحصر المساعدات في جزء واحد فقط من غزة، بينما لا يلبي الاحتياجات الماسة الأخرى. ويجعل المساعدات مشروطة بأهداف سياسية وعسكرية، ويجعل من المجاعة ورقة مساومة”.
واجتمعت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الإدارة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق المساعدات، مع وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية في أوائل أبريل نيسان واقترحت “آلية منظمة للمراقبة وإدخال المساعدات”.
ونشرت الوحدة على إكس في الثالث من أبريل نيسان “صُممت هذه الآلية لدعم منظمات الإغاثة، وتعزيز الرقابة والمساءلة، وضمان وصول المساعدات إلى السكان المدنيين المحتاجين، بدلا من تحويلها وجهتها وسرقتها من جانب حماس”.