الخميس 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 29 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مستقبل غامض بالعراق.. مخاوف من الفوضى السياسية

أثارت الأحداث التي تشهدها العاصمة العراقية بغداد المخاوف حول انزلاق البلاد إلى العنف والفوضى السياسية.

واعتبرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية أن أعمال العنف التي اندلعت في العاصمة العراقية، بغداد، أمس الإثنين، بعد قرار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، اعتزال الحياة السياسية، تثير مخاوف حول عدم استقرار البلاد، وتسلط الضوء على مستقبل محفوف بالمخاطر.

وذكرت الصحيفة أن الاشتباكات العنيفة اجتاحت بغداد بعد وقت قصير من استقالة الصدر، حيث اقتحم المتظاهرون المباني الحكومية وتدفقت الميليشيات المدججة بالسلاح على المركز الحكومي بالعاصمة؛ ما أدى إلى اندلاع ”معركة حضرية عنيفة“ هددت استقرار الحكومة.

وقُتل ما لا يقل عن 17 شخصا في إطلاق نار، وأصيب أكثر من 90 آخرين في اشتباكات بالمنطقة الخضراء، الإثنين، ما حول حي المكاتب الحكومية والسفارات والفيلات الخاصة بكبار المسؤولين العراقيين إلى ”منطقة محاصرة“، وأعلن الجيش العراقي حظر تجول في أنحاء البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشلل السياسي ساد في العراق منذ الانتخابات التي جرت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي والتي أعطت أكبر عدد من المقاعد في البرلمان لكتلة بقيادة الصدر.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين سياسيين قولهم إنه ”من غير المؤكد ما إذا كانت إحدى أكبر الدول المصدرة للنفط في العالم ستنسحب من حافة الهاوية، أم أنها تتجه إلى العنف الذي قد يهدد تجربتها مع الديمقراطية التي استمرت عقدين“.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها أنه ”لم تكن هناك مؤشرات على أن الميليشيات الموالية للإطار التنسيقي –الموالي لإيران- انضمت إلى القتال ضد أنصار الصدر في المنطقة الخضراء، لكنها رأت أنه كلما طال استمرار الاضطرابات، زاد احتمال تدخل الميليشيات المسلحة الأخرى، ما قد يؤدي إلى اشتباكات أكثر عنفا“.

وكانت فصائل عراقية رفضت دعوات الصدر لحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة، وتجنب الصدر المحادثات التي عقدها رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، بهدف نزع فتيل الأزمة.

ووفقا لتقرير ”وول ستريت جورنال“، جاء إعلان الصدر في اليوم السابق الذي يفترض أن تحكم فيه المحكمة الفدرالية العراقية في شرعية دعوة رجل الدين القوي إلى حل البرلمان، وهي قضية من المرجح أن يخسرها الصدر، كما جاء أيضا بعد وقت قصير من إصدار آية الله كاظم الحائري، وهو رجل دين شيعي عراقي بارز مقيم في إيران، بيانا ينتقد فيه الصدر.

وأوضحت الصحيفة أن تحالف ”الإطار التنسيقي“ يسعى إلى إعادة فتح البرلمان وتشكيل حكومة جديدة، حيث يقول محللون سياسيون إن هذا السيناريو قد يعني حكومة عراقية تشبه إلى حد كبير تلك التي كانت في الماضي القريب، وتربطها علاقات وثيقة بإيران وتنقسم في ظلها الوظائف والوزارات العليا بين الفصائل الشيعية والسنية والأكراد.

واختتمت الصحيفة الأمريكية تقريرها بالقول ”لكن الحكومة التي يرأسها الإطار التنسيقي ستواجه تساؤلات حول كيفية مواجهتها لمطالب الشعب العراقي بالوظائف، ومعالجة الفساد وتقليص نفوذ طهران في بغداد.“