
مسجد متضرر تعرض للتخريب على يد مستوطنين إسرائيليين في قصرة جنوب شرقي نابلس في الضفة الغربية يوم 26 يوليو تموز 2026. تصوير: محمد تركمان - رويترز
قال مسؤولون فلسطينيون إن مستوطنين إسرائيليين هاجموا فجر اليوم الأحد قريتين في الضفة الغربية المحتلة، وأضرموا النار في مسجدين وكتبوا شعارات بالعبرية على جدرانهما، في تصعيد يأتي بعد مواجهات دامية شهدتها المنطقة يوم الجمعة.
وأوضح رئيس المجلس المحلي في بلدة قصرة، عبد العظيم وادي، أن مستوطنين أحرقوا مسجداً كان قد اكتمل بناؤه حديثاً، وكتبوا عليه عبارات تدعو إلى “الانتقام” وأخرى تتعلق بـ”أرض إسرائيل”، مؤكداً أن البلدة تتعرض لاعتداءات متكررة منذ سنوات، ازدادت حدتها منذ اندلاع الحرب في غزة.
وفي قرية كور جنوب شرقي طولكرم، قال عضو المجلس المحلي فريد جيوسي إن ثلاثة مستوطنين حاولوا إحراق المسجد عند الفجر، وتمكن المصلون من إخماد النيران قبل امتدادها إلى داخله، مشيراً إلى أن المهاجمين خطّوا أيضاً شعارات بالعبرية على الجدران.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته عثرت في قصرة على كتابات على الجدران وآثار حريق متعمد، مؤكداً فتح تحقيق والبحث عن المشتبه بهم، فيما ستجمع الشرطة الأدلة من الموقع. وأضاف أن قوات الأمن “تدين بشدة” الاعتداءات على المواقع الدينية وستواصل العمل للحفاظ على الأمن والنظام العام.
وتأتي هذه التطورات بعد استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين، أحدهما منسق أمني محلي، خلال مواجهات وقعت يوم الجمعة قرب قرية تل جنوب غربي نابلس، إثر اقتراب مجموعة من المستوطنين من البلدة وخروج السكان لمواجهتهم.
وعقب تلك الأحداث، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعزيز القوات في المنطقة، معلناً السماح بإنشاء المزيد من المستوطنات، فيما دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى تسريع خطوات فرض السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.