الأحد 12 شوال 1445 ﻫ - 21 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مطالبات فرنسية - ألمانية بإجراء تحقيق في مقتل فلسطينيين ينتظرون المساعدات في غزة

انضمت فرنسا وألمانيا، اليوم الجمعة 1 مارس/آذار 2024، إلى الأصوات المطالبة بإجراء تحقيق مستقل في مقتل عشرات الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات في غزة، وهو حادث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه قد يضعف موقف إسرائيل على الصعيد الدولي بعدما أطلقت قواتها النار على ذلك الحشد من الفلسطينيين.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 100 فلسطيني كانوا يحاولون الوصول إلى قافلة إغاثة بالقرب من مدينة غزة في وقت مبكر من صباح أمس الخميس.

وأرجعت إسرائيل سبب سقوط معظم الوفيات إلى الاحتشاد حول شاحنات المساعدات مما أدى إلى حدوث تدافع أو تعرضهم للدهس. وقال مسؤول إسرائيلي أيضا إن القوات أطلقت النار في وقت لاحق “في رد محدود” على حشود شعرت أنها تشكل تهديدا عليها.

ويسلط الحادث الضوء على شدة الأزمة الإنسانية وانهيار عمليات تسليم المساعدات بشكل منظم في شمال غزة التي تحتلها القوات الإسرائيلية في إطار ردها على الهجوم الدامي الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “هناك سخط شديد إزاء الصور القادمة من غزة، حيث استهدف الجنود الإسرائيليون المدنيين. أعبر عن إدانتي الشديدة لعمليات إطلاق النار هذه وأدعو إلى الحقيقة والعدالة واحترام القانون الدولي”.

وذكر وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه أن باريس ستدعم إجراء تحقيق مستقل يسعى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى إجرائه.

وصرحت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بأنه “يتعين على الجيش الإسرائيلي أن يقدم شرحا وافيا لما حدث من ذعر وإطلاق نار بشكل جماعي”.

ودعت الولايات المتحدة، الحليف الأقرب لإسرائيل، إلى إجراء تحقيق شامل، وقالت إن الحادث يظهر الحاجة إلى “توصيل مساعدات إنسانية أكبر إلى غزة”.

وجاء في مقال رأي على موقع إن12 الإخباري في إسرائيل أن الحادث يؤكد غياب أي إدارة مدنية أو سيادة قانون في غزة، وأن هذا “قد يضع إسرائيل في موقف صعب من حيث الشرعية لمواصلة القتال”.

وقال كاتب عمود في صحيفة يديعوت أحرونوت، أكبر صحيفة يومية في إسرائيل، إن مهما حدث أثناء تسليم المساعدات، ستظل الصورة في أذهان العالم أن الجنود الإسرائيليون أطلقوا النار على مئات الأشخاص من “الجوعى واليائسين”، ومن بينهم نساء وأطفال، وهم ينقضون على الطعام.

وأضاف “يعتقد البعض أن هذا الحادث سيحدث نقطة تحول في الحرب… وسيثير ضغوطا دولية، حتى من البيت الأبيض، ولن تتمكن إسرائيل من الصمود أمامها”.

وبدأت الحرب في السابع من أكتوبر تشرين الأول عندما شن مقاتلو حماس هجوما على جنوب إسرائيل مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، وفقا لإحصاءات إسرائيلية.

وتقول السلطات الصحية في غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية أدت منذ ذلك الحين إلى مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني في القطاع.

* أزمة تسليم المساعدات

تتكشف كارثة إنسانية في قطاع غزة، وخاصة في الشمال، بعد مرور ما يقرب من خمسة أشهر على الحملة الجوية والبرية الإسرائيلية التي دمرت مساحات شاسعة من القطاع ودفعت سكانه إلى شفا المجاعة.

ويأكل الناس علف الحيوانات وحتى أوراق الصبار الكثيفة للبقاء على قيد الحياة، ويقول المسعفون إن الأطفال بدأوا يموتون في المستشفيات بسبب سوء التغذية والجفاف، وتقول الأمم المتحدة إنها تواجه “عقبات هائلة” في إدخال المساعدات.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن العقبات تشمل “إغلاق المعابر والقيود على الحركة والاتصالات وإجراءات التدقيق المرهقة والاضطرابات والأضرار التي لحقت بالطرق والذخائر غير المنفجرة”.

وذكرت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن معين المساعدات لغزة ينضب، وأن صعوبات توزيع المساعدات تتزايد داخل القطاع بسبب انهيار الأمن ووجود معظم السكان في مخيمات مؤقتة.

وصرحت إسرائيل بأنها لا تضع قيودا على المساعدات الإنسانية في غزة، وبأن كمية ووتيرة التسليم تعود إلى الأمم المتحدة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن عملية تسليم المساعدات أمس الخميس تمت بواسطة مقاولين من القطاع الخاص في إطار عملية مساعدات كان يشرف عليها خلال الأيام الأربعة الماضية.

وأفاد ينس لايركه المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن عملية التسليم تمت بدون أي تنسيق مع الأمم المتحدة.

وأدت الحرب إلى إزاحة حكومة حماس من غزة وجعلت شرطة البلدية عاجزة، في حين تعرض عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القطاع لقيود بسبب مزاعم إسرائيلية بأن بعض موظفيها متورطون في هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول.

وقال كريس جانيس المتحدث السابق باسم الأونروا “هذه المذبحة المأساوية، كما يسميها البعض، هي مثال يوضح أسباب ضرورة قيام الأونروا بتوزيع المساعدات في غزة لدرء المجاعة، التي بدأت بالفعل، على نطاق جماعي”.

وأضاف “إنه مثال يؤكد أن من غير الممكن ترك مهمة حماية الأمن الغذائي للفلسطينيين في غزة للإسرائيليين”.

    المصدر :
  • رويترز