معركة إدلب الثانية تنطلق..السيطرة على “إم4” ليست سهلة

حققت قوات النظام والمليشيات الموالية لها تقدماً برياً واسعاً على حساب المعارضة السورية في ريف ادلب الجنوبي، وسيطرت على عدد من البلدات والمواقع في أكثر من محور، وذلك خلال الجولة الجديدة من المعارك التي أطلقتها للسيطرة على الطريق “إم4”.

 

وكثفت طائرات النظام وروسيا من غاراتها الجوية مستهدفة مواقع المعارضة وخطوط امدادها والبلدات المدنية جنوبي ادلب.

وتحاول قوات النظام والمليشيات الموالية، الاثنين، مواصلة تقدمها البري، عبر مهاجمة مواقع المعارضة في ثلاثة محاور على الأقل مستفيدة من الدعم الناري الجوي الذي تقدمه الطائرات الحربية بشكل مستمر منذ منتصف ليل الأحد/الاثنين، والذي زاد عن 150 غارة مهدت للقوات المهاجمة في مختلف المحاور، وعدد أقل من الغارات استهدفت خطوط إمداد المعارضة وقرى منطقة جبل الزاوية جنوبي الطريق “إم4”.

وتستخدم الطائرات الحربية في غاراتها الصواريخ الفراغية شديدة الانفجار، والقنابل العنقودية لضرب مواقع المعارضة ومقارها المحصنة وإيقاع الخسائر في صفوف مقاتليها.

ولوحظ توقف استخدام قوات النظام للطائرات المروحية في التمهيد لعملياتها البرية مع بداية الجولة الجديدة من المعارك. وفي الغالب تخشى من اسقاطها بعد أن امتلكت الفصائل المعارضة صواريخ مضادة للطائرات بمدى محدود لا يتجاوز 5 كلم. وسبق أن أسقطت المعارضة طائرتين مروحيتين في ريفي إدلب وحلب خلال شهر شباط/فبراير الحالي. وبسبب الخشية من الدفاعات الجوية زادت الطائرات الحربية من مسافة تحليقها أثناء التحليق والتنفيذ على مناطق المعارضة.

محاور الهجوم الثلاثة الأكثر إشغالاً من جانب قوات النظام والمليشيات الموالية لها تتجه نحو بلدات معرة حرمة وترملا وحنتوتين ودير سنبل، وكانت القوات المهاجمة قد سيطرت خلال ساعات الليل، وفجر الاثنين، على قرى النقير والشيخ مصطفى والشيخ دامس وكفر سجنة وركايا وتل النار وعدد من المواقع والمزارع المحيطة.

مصدر عسكري في “الجبهة الوطنية للتحرير” أكد ل”المدن”، أن تقدم قوات النظام والمليشيات مؤخراً لم يكن سهلاً بسبب المقاومة العنيفة التي أبدتها الفصائل في غالبية محاور الهجوم. وأضاف أن القوات المهاجمة خسرت أكثر من 30 عنصراً في المواجهات في الشيخ دامس والشيخ مصطفى وتل النار، ودمرت الفصائل عدد من الآليات العسكرية بينها دبابات وناقلات جنود، وسبق أن قتل عدد من عناصر القوات الخاصة الروسية في هجوم نفذته الفصائل، الأحد، في محوري الكركات ومدايا.

وخسرت الفصائل المعارضة والسلفية 10 مقاتلين على الأقل خلال المعارك المستمرة جنوبي إدلب، وواجه مقاتلوها المرابطون في المنطقة المستهدفة بهجوم قوات النظام صعوبة كبيرة بالتعامل مع الدبابات الروسية المتطورة من طراز “تي90” والتي استخدمتها القوات المهاجمة بكثافة كبيرة أثناء تقدمها.

وقال الناشط الإعلامي عبد الفتاح الحسين ل”المدن”، إن فصائل المعارضة بحاجة ماسة لدعم عسكري نوعي يحقق الحد الأدنى من التوازن في القوة مع قوات النظام. وأضاف أن الصواريخ المضادة للدروع التي تمتلكها الفصائل ليست كافية حتى الآن لتغطية كافة المحاور جنوبي إدلب، كذلك هي بحاجة كميات أكبر من الذخيرة الثقيلة.

وتخشى قوات النظام والمليشيات الموالية لها الدخول في حرب صعبة في منطقة جبل الزاوية جنوبي ادلب، لذلك تستخدم النيران الجوية والبرية بشكل هائل.

وتعتبر جبل الزاوية منطقة وعرة تؤمن لمقاتلي المعارضة الحماية إلى حد ما من النيران المعادية، وتكثر في المنطقة المرتفعات الجبلية والتلال، وأعلاها في قمة جبل أيوب الذي يصل ارتفاعه إلى 1000 متر تقريباً.

وما يزيد من خشية قوات النظام والمليشيات مع بداية معاركها جنوبي إدلب، الأداء الدفاعي للمعارضة التي قد تستفيد من عوامل التضاريس والتسليح والدعم العسكري التركي، لذلك عملت على عرقلة الانتشار التركي، واستهدفت بشكل متكرر نقاطه وأرتاله في كنصفرة والبارة ونقطة المراقبة القديمة في شير مغار، والتي استهدفت الطائرات الروسية أطرافها بالصواريخ.

قد تواصل قوات النظام عرقلتها النارية للانتشار التركي جنوبي ادلب بالتزامن مع استمرار دخول التعزيزات العسكرية التركية إلى المنطقة، وآخر النقاط المنشأة خلال 24 ساعة، نقطتان في سرجة، ونقاط أخرى في وكنصفرة وبسامين والبارة.

المصدر المدن
شاهد أيضاً