
الجيش الأوكراني- رويترز
أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن القوات الروسية تشن هجمات “بلا توقف” على مدينة باخموت في شرق أوكرانيا وأن قواتها تواصل التصدي لتلك الهجمات، فيما نقلت وسائل إعلام روسية عن عضو مجلس إدارة منطقة زابوريجيا، فلاديمير روجوف، أن الجيش الأوكراني يقوم بنقل قوات من اتجاه زابوريجيا إلى منطقة باخموت.
وأضاف روجوف أنه رغم نقل القوات فإن ذلك لم يقلص من حجمِ مجموعة القوة الأوكرانية الموجودة في اتجاه زابوريجيا.
وكان مؤسس مجموعة “فاجنر” قد قال إن القوات الأوكرانية تستعد لتنفيذ هجوم مضاد في منطقة باخموت.
آزوفستال وستالينجراد
في هذا السياق، قال المشرف على مركز الأوراس للدراسات الإستراتيجية في كييف، أوراغ رمضان، إن استقدام أوكرانيا لمقاتلين من جبهات أخرى، وكذلك تلقيها دعما من “الناتو” يأتي في إطار الاستعداد لتنفيذ “ضربة معاكسة” في باخموت.
وأشار إلى أن باخموت هي مدينة صناعية وبها العديد من الخنادق والممرات تحت الأرضية، والتي ستعطي القوات الأوكرانية الفرصة لإعادة التموضع واستعمال تلك الممرات لمواجهة ومفاجئة القوات الروسية، ما يعيد إلى الذاكرة الأحداث التي وقعت العام الماضي في مصنع آزوفستال في مدينة ماريوبول.
وتابع أن الأوكرانيين لديهم التفوق العددي، كما أن هناك تحركات سياسية مهمة على الساحة مثل لقاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، برئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، الذي بحث دعم أوكرانيا.
وأشار قائلا: “مسألة باخموت ستذكرنا بمعركة ستالينجراد”، لافتا إلى أن المسألة تخص نوعية القوات المقاتلة، وربما ستأتي دفعة من الخبراء والمقاتلين الأوكرانيين الذين تلقوا تدريبات لدى “الناتو” وأطقم خاصة من المستشارين الغربيين.
وتعد معركة ستالينجراد من أهم المعارك الفاصلة التي شهدتها الحرب العالمية الثانية.
وأكد الخبير السياسي أن قوات فاجنر الروسية بدأت تتقلص عددياً، لأن جبهة باخموت واسعة، وربما سيذهب الروس إلى ضخ المزيد من القوات، قائلا: “هل سيذهب الرئيس الروسي إلى توسيع مشروع التعبئة والانتقال من التعبئة الجزئية إلى العامة؟ والتي سيكون لها ثمن سياسي، أم سيكون هناك لتهدئة الوضع من أجل الذهاب إلى حل سياسي؟”.
معركة مصيرية لأوكرانيا
وأكد أن السيطرة على باخموت مصيرية لأوكرانيا من الناحية السياسية، لأن كييف وعدت بتحريرها، وفي حالة الفشل في تنفيذ هذا الوعد، فسيكون ذلك له ثمن عكسي على القيادة الأوكرانية، لذا سيقدم الناتو والغرب كل ما لديهم من سلاح، وربما سيكون هناك تقديم لطائرات مقاتلة للمشاركة في المعركة.
ولفت إلى أن هناك تساؤلات حول أي مطار ستقلع تلك الطائرات منه، وهل ستقلع من المطارات الغربية مثل رومانيا أو بولندا، وهو ما يعني أن الحرب ستتحول إلى “حرب دولية”، لأن أوكرانيا حاليا لا تمتلك إمكانية حالية لإعادة ترميم المطارات العسكرية التي تم قصفها.