
رجلان يرفعان لافتة كتب عليها «بوتين قاتل ومجرم حرب» خلال مظاهرة نظمت أمام السفارة الروسية في برلين يوم 20 سبتمبر أيلول 2026. رويترز
أدلى روس مقيمون في الخارج بأصواتهم اليوم الأحد، وهو اليوم الأخير من الانتخابات البرلمانية، في خطوة وصفها كثيرون بأنها واجب أخلاقي وإن كانت في نهاية المطاف خطوة احتجاجية بلا جدوى ضد الرئيس فلاديمير بوتين والحرب في أوكرانيا.
وقالت مغتربة من موسكو عرفت نفسها باسم أولجا، وهي تنتظر في طابور للتصويت في العاصمة الأرمينية يريفان، إنها لا تتوقع أن يغير صوتها شيئا داخل روسيا.
ومن المرجح أن يصور الكرملين انتخابات مجلس الدوما، وهي الأولى منذ أن شنت روسيا الغزو الشامل لأوكرانيا في فبراير شباط 2022، دليلا على التأييد الشعبي لسياسات بوتين وللحرب التي دخلت عامها الخامس دون أن تلوح نهاية لها في الأفق.
ومُنع معظم المرشحين المناهضين للحرب من الترشح، كما دأبت الأحزاب الكبرى الأخرى على تقديم آراء تتماشى مع نهج حزب روسيا المتحدة الحاكم في القضايا الرئيسية.
وفر مئات الآلاف من الروس، وكثير منهم من الشبان والحاصلين على شهادات عليا، من البلاد بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا واستقروا في جمهوريات سوفيتية سابقة مثل جورجيا وأرمينيا وقازاخستان، وكذلك في أنحاء أوروبا وخارجها.
وبعد سنوات قضوها خارج وطنهم، قال عدد من الروس الذين تحدثوا إلى رويترز إنهم ما زالوا عازمين على رؤية تغيير يحدث في روسيا.
وقالت فارفارا (24 عاما) من موسكو، والتي تحدثت لرويترز في برلين “ما زالت حياتنا كلها أمامنا، ونرغب حقا في أن نكون في روسيا يوما ما ونساعد في بناء دولة جديدة ديمقراطية”.
ورفع بعض المتظاهرين خارج السفارة الروسية في العاصمة الألمانية لافتة كتب عليها باللغة الروسية “بوتين قاتل ومجرم حرب”، بالإضافة إلى لافتات تدعم الروس المسجونين بسبب انتقادهم للحرب.
وعبر عدد من الناخبين عن تشاؤم كبير بشأن مستقبل روسيا، حتى لو انتهى الصراع قريبا. بينما تمسك آخرون بقناعة أن الإدلاء بأصواتهم لا يزال مهما، ومنهم رجل قدم نفسه باسم فاليري.
وقال لرويترز في يريفان “أريد أن أصدق هذا بكل جوارحي، أننا ما زلنا قادرين على إحداث تغيير والتصويت ضد السلطات الحاكمة”.