الأثنين 27 محرم 1448 ﻫ - 13 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقترح عُماني لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز.. وإيران تدرس تفاصيله

اختتمت سلطنة عُمان وإيران، أمس السبت، جولة مباحثات في العاصمة مسقط تناولت ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز وآليات ضمان أمنه وحرية العبور فيه، وسط مؤشرات إلى تقدم مقترح عُماني لتنظيم حركة السفن عبر المضيق.
وكشفت شبكة CNN، نقلاً عن مصدر مطلع، أن مسقط أعدّت مسودة مقترح تقضي بتنظيم الملاحة عبر مسارين منفصلين، على أن يبقى كلاهما مفتوحاً أمام حركة السفن وفق ترتيبات متفق عليها بين الجانبين.
وبحسب المصدر، يسمح المقترح بحرية الملاحة في الممر الجنوبي الواقع ضمن المياه الإقليمية العُمانية وفق الآليات التي كانت معتمدة قبل اندلاع الحرب، فيما يتطلب عبور الممر الشمالي، الواقع في المياه الإيرانية، موافقة مسبقة من طهران، من دون فرض أي رسوم على السفن.
وفي السياق، أفادت شبكة ABC، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عاد إلى طهران حاملاً المقترح العُماني، الذي ينص على تشغيل المسار الجنوبي للمضيق من دون أي عوائق.
من جهته، ذكر موقع أكسيوس، نقلاً عن دبلوماسي مطلع، أن الوفد الإيراني لم يتمكن من الموافقة على المقترح خلال اجتماع مسقط، وأحاله إلى طهران لإجراء مشاورات داخلية قبل اتخاذ قرار بشأنه.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا قد أفادت بأن عراقجي بحث مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي الآليات المناسبة لضمان المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز، استناداً إلى المادة الخامسة من مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية الموقعة في يونيو/حزيران 2026.
وتنص المادة الخامسة على التزام إيران بإعادة فتح المضيق وضمان المرور الآمن للسفن التجارية وإزالة العوائق العسكرية، إضافة إلى فترة تمتد 60 يوماً لتأمين العبور من دون رسوم، و30 يوماً لتطهير المضيق من العوائق، مع إطلاق حوار إيراني – عُماني بشأن الإدارة المستقبلية للممر المائي وفق القانون الدولي.
وتأتي هذه المباحثات بعدما طالبت الولايات المتحدة، الجمعة، إيران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن في مضيق هرمز، والإبقاء على جميع ممراته مفتوحة أمام الملاحة التجارية.
وكانت إيران قد أغلقت المضيق أمام الملاحة التجارية خلال الحرب، ما تسبب بتداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي، نظراً إلى مرور نحو خُمس صادرات النفط العالمية عبر هذا الممر الاستراتيجي.
ورغم المفاوضات الجارية، تؤكد طهران أن الأوضاع في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وتعتزم فرض ما تصفه بـ”بدل خدمات” على السفن، في حين تواصل واشنطن التمسك بمبدأ حرية الملاحة دون قيود.

    المصدر :
  • العربية