استمع لاذاعتنا

مقتطف من مسرحية مخرجها “المعلم”

مضحكة هي تصريحات المكلفين من النظام السوري البائد بالحديث عن حقوق الإنسان، وعودة الأسرى السوريين من سجون إسرائيل. مضحكة جداً دموع تماسيح النظام عندما يجهش بالبكاء من أجل تجميل صورة نظام لا يعرف الإنسانية، بل لا يؤمن بالإنسان.

بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم والمندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير حسام الدين آلا، تصاريح مضحكة، إذا جمعناها لألفنا سيناريو لمسرحية كوميدية تدور أحداثها خارج واقع الخيال

بدايةً مع حديث معلّم “البراميل المتفجرة” في مقابلة له عبر قناة “روسيا اليوم”، إذ اعتبر أن الوجود الأميركي في سوريا غير شرعي واعداً الشعب السوري – أو بالأحرى ما تبقى منه، أو الذي لم تطاله “براميل” المعلّم – بطرق أبواب الدول عن طريق الديبلوماسية لطرد الأميركيين الذين أتوا إلى سوريا. وأكثر ما يضحك في حديث المعلّم قوله إن النظام السوري سيتصرف وفقاً لمبدأ سيادة واستقلال سوريا ووحدة أراضيها! عن أي سيادة تتحدث، وأي إستقلال هذا ولم يبقَ دولة إلا وأصبحت في سوريا؟ ما يحصل في سوريا اليوم يا “معلّم”، فعلتموه بنا، في لبنان وعلى أراضينا، قمتم بإحتلالنا، ودنستم سيادتنا واستقلالنا ووحدة شعبنا وأراضينا. أين كانت الديبلوماسية عندما وكّلتم عازي كنعان ورستم غزالة أوصياء على لبنان؟ أشعروا بما شعرنا به، إبكوا على سيادتكم المفقودة كما فعلتم بنا، إلهثوا خلف أبواب الدول الغربية بحثاً عن إستقلال لن يعود. إبحثوا في أدراج الأمم المتحدة عن قرارات، علّها تعيد الوحدة التي دمرتها يا معلّم “البراميل”.

أحاديث النظام المضحكة لم تنتهِ بعد، وإليكم ما قاله سفير “الضحك” حسام الدين آلا عن أبناء الجولان السوري معتبراً إنهم لا يزالون ضحية الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوقهم الأساسية “على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تهدم الممتلكات وتصادر الأراضي وتسرق المياه والموارد الطبيعية لصالح مشاريع الاستيطان الاستعماريط”! غريبة تلك التعابير والمفردات الذي إستعملها آلا، لا تجدها إلى في منجد “البعث”، إنتهاكات جسيمة، وهدم ممتلكات! يا سفير “الضحك”، عد إلى سوريا وانظر إلى مدنها، وقارن حجم الدمار فستجد أن ما قام به نظامك البائد لا يقارن بالدمار الذي ألحقته إسرائيل بالجولان، لا أدري إنْ كان الجولان محتلاً أو مباعاً! ما قام به النظام السوري يا سعادة السفير أفظع إجراماً من إسرائيل، وإذا كان أهل الجولان يعيشون تحت وطأة الإحتلال، فهذا أكثر رحمةً لهم من العيش والتمتع بإنسانية تحت البراميل المتفجرة، ونعيم قنابل “غاز السارين”.

ونتابع المرح مع مواقف سعادة السفير: “وأهم من يعتقد أن الأحداث الاستثنائية التي تشهدها سوريا يمكن أن تحيدها قيد أنملة عن حقها غير القابل للتصرف باسترجاع كامل أرضها المحتلة”! بربك، أين هي هذه “الأنملة”، هل ضلّت طريقها منذ ذلك الحين، أم انها غيرت وجهتها وتوجهت لإحتلال لبنان عبر حركات “مقاومة موسمية”، أم أنها ذهبت لتقسيم الفلسطينيي بين غزة والضفة الغربية؟ همروجة الضحك والمهزلة لم تنتهِ بعد، إذ جدد السفير المذكور بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية… نعم لقد قالها وتجرأ على قول كلمة معتقلين وكأن النظام السوري أقفل معتقلاته وحولها إلى مدارس ومستشفيات ومعارض للكتب والقراءة، نعم لفظ كلمة سجون، وتذكر ما يسمى بالأسرى. لكنه نسي أن النظام السوري يسجن داخل أقبيته الإنسانية وحقوق الإنسان، نسي أن لدينا معتقلين لبنانيين، أسرى في سبيل الحرية.

يكفي هذا الكم الهائل من المزاح، فهذا نظام سرق فرحتنا وحوّل أطفالنا إلى كبار اُجبروا على حمل السلاح ليدافعوا عن أرضهم، هؤلاء الاطفال الذين أصبحوا رجالاً قبل أوانهم، البعض إستشهد، والبعض الآخر اعتقل ولا يزال في سجون النظام، أما ما تبقى، فهو شهيد حي شاهد على إجرام نظام القتل.

 

المصدر موقع القوات اللبنانية

 

تشارلي عازار