الأربعاء 7 شوال 1445 ﻫ - 17 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقتل عشرات كانوا ينتظرون المساعدات في غزة والعدد منذ بدء الحرب يتجاوز 30 ألفاً

قالت السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 100 فلسطيني قتلوا برصاص القوات الإسرائيلية بينما كانوا ينتظرون للحصول على مساعدات اليوم الخميس، لكن إسرائيل شككت في عدد القتلى وقالت إن كثيرين منهم لاقوا حتفهم لأن شاحنات المساعدات دهستهم.

وقال مسؤولون فلسطينيون في مجال الصحة إن 112 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 280 آخرين في الحادث الذي وقع بالقرب من مدينة غزة، فيما تجاوز عدد القتلى في الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أشهر 30 ألف شخص.

وقالت الفرق الطبية إنها غير قادرة على التعامل مع حجم ونوعية الإصابات، حيث نُقل عشرات الجرحى إلى مستشفى الشفاء، الذي يعمل بشكل جزئي فقط بعد الغارات الإسرائيلية عليه.

وأسفر الحادث عن أكبر خسائر تقع في صفوف المدنيين منذ أسابيع. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس “ندين المجزرة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم بحق المواطنين الذين كانوا ينتظرون وصول شاحنات المساعدات عند دوار النابلسي قرب شارع الرشيد بمدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات من أبناء شعبنا”.

وشككت إسرائيل في رواية مسؤولي الصحة في غزة التي تتعرض لقصف القوات الإسرائيلية على مدى عدة أشهر في الحرب التي بدأت بعد الهجوم الدامي الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن حادثين منفصلين وقعا أثناء مرور قافلة الشاحنات من جنوب غزة إلى شمالها على طول الطريق الساحلي الرئيسي.

وأضاف أن مئات الأشخاص في الحادث الأول حاصروا شاحنات المساعدات، وفي حالة من الارتباك، أصيب أو قُتل العشرات بسبب التدافع أو دهس الشاحنات لهم.

وذكر أن الحادث الثاني وقع أثناء مغادرة الشاحنات حين اقترب بعض الأشخاص، ممن كانوا قد هرعوا إلى القافلة، من القوات الإسرائيلية ففتحت دبابة النار عليهم.

وأضاف في إفادة صحفية “الجنود أطلقوا طلقات تحذيرية في الهواء ثم أطلقوا النار على من شكلوا عليهم تهديدا ولم يبتعدوا… هذا ما نفهمه من وجهة نظرنا. نواصل مراجعة الملابسات”.

وقال إنه لا يصدق عدد القتلى الذي قدمته السلطات الفلسطينية لكنه لم يقدم تقديرات إسرائيلية قائلا “كان ردا محدودا”.

بايدن يقول إن الحادث سيعقد محادثات السلام

قال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، إن التصريحات الأخيرة أظهرت أن “الاحتلال كان لديه نوايا مبيتة لارتكاب جريمة ومجزرة جديدة… والعدد مرشح للزيادة نتيجة الحالات الخطيرة التي ليس لها علاج”.

وقالت حماس، التي تدير قطاع غزة منذ عام 2007، في بيان إن الحادث قد يعرض للخطر المحادثات في قطر الرامية إلى ضمان وقف إطلاق النار وتحرير الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.

ورد الرئيس الأمريكي جو بايدن على سؤال عما إذا كان يعتقد أن الحادث سيعقد المحادثات، قال “أعلم أن ذلك سيحدث”.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيعقد اجتماعا سريا لمناقشة التطورات في غزة.

وأظهرت مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي شاحنات تحمل العديد من الجثث. وتحققت رويترز من موقع مقطع مصور في دوار النابلسي يظهر شاحنات محملة بالعديد من الجثث، بالإضافة إلى جرحى.

وأظهر مقطع فيديو آخر، لم يتسن لرويترز التحقق من صحته، أشخاصا ملطخين بالدماء تنقلهم شاحنة وجثثا ملفوفة بالأكفان ومسعفين يعالجون مصابين على الأرض بالمستشفى.

وقال أحد الرجال في مقطع فيديو “لا نريد مثل هذه المساعدات. لا نريد المساعدات والرصاص معا. لقد سقط العديد من الشهداء”.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض “نحزن على إزهاق أرواح الأبرياء وندرك الوضع الإنساني المتردي في غزة، حيث يحاول الفلسطينيون الأبرياء فقط إطعام أسرهم”، مضيفا أن المجلس يشدد على ضرورة إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة بما في ذلك من خلال وقف محتمل لإطلاق النار.

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أمام جلسة استماع بالكونجرس إن إسرائيل قتلت أكثر من 25 ألف امرأة وطفل في غزة منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول وإنه يمكنها بل ينبغي لها أن تفعل المزيد لحماية المدنيين.

وقال مارتن جريفيث، منسق الإغاثة بالأمم المتحدة في منشور على منصة إكس، إنه “مصدوم”، وأضاف “حتى بعد ما يقرب من خمسة أشهر من الأعمال القتالية الوحشية، لا تزال غزة لديها القدرة على صدمتنا”.

*عدد القتلى الفلسطينيين يتجاوز 30 ألفا

قالت السلطات الصحية الفلسطينية إنه تأكد مقتل 30035 فلسطينيا وإصابة أكثر من 70 ألفا في الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ بعد الهجوم الذي شنه مسلحو حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول وأسفر عن مقتل 1200 إسرائيلي واحتجاز 253 رهينة، حسب الإحصاءات الإسرائيلية.

وسوي جزء كبير من قطاع غزة بالأرض كما نزح أغلب سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم مرة واحدة على الأقل.

وكانت عمليات تسليم المساعدات إلى شمال غزة تحدث نادرا وتتم بشكل فوضوي إذ كانت تمر عبر مناطق عسكرية نشطة إلى منطقة تقول الأمم المتحدة إن الكثير من الناس فيها يتضورون جوعا، وتظهر مقاطع فيديو حشودا يائسة تتجمع حول شاحنات الإمدادات.

وشكت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى من أن إسرائيل منعت أو قيدت محاولات إيصال المساعدات إلى المنطقة.

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) للصحفيين في القدس إن المساعدات إلى غزة ككل انخفضت إلى النصف منذ يناير كانون الثاني.

وكانت الشرطة المحلية في غزة، التي ترتدي الزي الرسمي، ترفض مرافقة قوافل المساعدات لأن العديد من أفرادها لاقوا حتفهم جراء ضربات إسرائيلية.

وأضاف لازاريني “كلما قلت الإمدادات، تفاقم البؤس واليأس في غزة”.

ونفت إسرائيل فرض قيود على المساعدات الإنسانية وحملت الأمم المتحدة مسؤولية التقاعس عن توصيل الإمدادات.

وقالت إسرائيل أمس الأربعاء إن قافلة مكونة من 31 شاحنة انتقلت إلى شمال غزة مساء الثلاثاء وإن الأمم المتحدة مسؤولة عن التوزيع. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إنه لم تشارك أي وكالة تابعة للأمم المتحدة في قافلة المساعدات تلك.

وأدى الصراع في غزة أيضا إلى تفاقم التوتر مع الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن رجلين قتلا هناك عندما أطلق مسلح النار على محطة وقود وتم “تحييده” على يد قوات الأمن.

    المصدر :
  • رويترز