استمع لاذاعتنا

مقتل 34 مدنيا في قصف على الغوطة والبيت الأبيض يهاجم روسيا

قتل 34 مدنيا الأحد في قصف لقوات النظام السوري على الغوطة الشرقية المحاصرة، بالتزامن مع تقدم حققته في معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق، فيما شن البيت الألبيض هجوما حادا على روسيا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس، إن “بين القتلى 26 مدنيا، ضمنهم 11 طفلا، قتلوا في قصف صاروخي وجوي على مدينة دوما وضواحيها الشرقية”، التي باتت القوات الحكومية على بعد ثلاثة كيلومترات منها.

وارتفعت بذلك حصيلة القتلى جراء حملة القصف العنيف التي بدأت في 18 شباط/ فبراير الماضي إلى أكثر من 690 مدنيا.

ووجهت الولايات المتحدة الأحد أقوى اتهاماتها لموسكو حتى الآن بتورطها في قتل مدنيين بمنطقة الغوطة الشرقية المحاصرة في سوريا، قائلة إن طائرات الجيش الروسي نفذت ما لا يقل عن 20 مهمة قصف يومية في الغوطة الشرقية في الفترة بين 24 و28 شباط/ فبراير.

وقال البيت الأبيض في بيان “واصلت روسيا تجاهل شروط (وقف لإطلاق النار ترعاه الأمم المتحدة) وقتل المدنيين الأبرياء بذريعة عمليات مكافحة الإرهاب”، مضيفا أن الطائرات الروسية أقلعت من قاعدة حميميم الجوية في شمال غرب سوريا.

واضاف البيان “إنها التركيبة نفسها من الأكاذيب والقوة العشوائية التي استخدمتها روسيا والنظام السوري لعزل وتدمير حلب عام 2016، حيث قتل الآلاف من المدنيين”.

ودعا البيت الأبيض أيضا القوات الموالية للنظام السوري إلى “الوقف الفوري لاستهداف البنية التحتية الطبية والمدنيين” في الغوطة الشرقية.

وإلى جانب الحملة الجوية، بدأ الجيش السوري الذي تلقى تعزيزات عسكرية هجوما بريا ازدادت وتيرته تدريجيا، وتركز على الجبهة الشرقية.

وقال رئيس النظام السوري بشار الأسد الأحد في تصريحات لصحفيين نقلها التلفزيون الرسمي: “يجب أن نستمر في العملية بالتوازي مع فتح المجال أمام المواطنين للخروج”، معتبرا أن “عملية الغوطة هي استمرار لمكافحة الإرهاب”.

وباتت قوات النظام الأحد، بحسب المرصد السوري، تسيطر “على أكثر من 25 في المئة” من الغوطة الشرقية المحاصرة.

ويعود هذا التقدم، في رأيه، إلى “كون العمليات العسكرية تجري بشكل أساسي في مناطق زراعية في الجبهة الشرقية، فضلا عن التمهيد الجوي العنيف”.

وتبلغ المساحة التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة في الغوطة حوالي مئة كيلومتر مربع، وتشكل نحو ثلث المساحة الكلية للغوطة.

وتتزامن الحملة العسكرية مع هدنة أعلنتها روسيا، تسري منذ الثلاثاء يوميا لخمس ساعات ويُفتح خلالها ممر عند معبر الوافدين، شمال شرق مدينة دوما لخروج المدنيين.

واعتبر الأسد أنه “لا يوجد أي تعارض بين الهدنة والأعمال القتالية، فالتقدم الذي تم تحقيقه أمس وأول من أمس في الغوطة من قبل الجيش العربي السوري تم في ظل هذه الهدنة”.

 

المصدر

بيروت- أ ف ب