
العاصمة مقديشو
صوت سكان العاصمة الصومالية اليوم الخميس في انتخابات بلدية تهدف إلى تمهيد الطريق لأول انتخابات وطنية مباشرة في الصومال منذ أكثر من 50 عاماً.
ويأتي هذا الاستحقاق، الذي يشارك فيه حوالي 1605 مرشحين يتنافسون على 390 مقعداً بالمجالس المحلية، بعد أن أُعيد الحق في الاقتراع العام بموجب قانون صدر عام 2024، ويُنظر إليه كاختبار قبل إجراء الانتخابات الوطنية المرتقبة في 2026، وفق ما قال عبد الشكور أبيب حاير، عضو اللجنة المستقلة للانتخابات الوطنية. وأضاف حاير: «هذا يظهر أن الصومال يقف على قدميه ويمضي قدماً… وبعد الانتخابات المحلية، يمكن وسيتم إجراء الانتخابات في جميع أنحاء البلاد».
وكانت آخر انتخابات وطنية مباشرة أُجريت في عام 1969، قبل انقلاب الجنرال محمد سياد بري، ومنذ ذلك الحين اعتمدت البلاد نظام الانتخابات غير المباشرة، الذي يتيح للنواب المنتخبين من قبل ممثلي القبائل اختيار الرئيس.
وشهدت مقديشو، التي يبلغ عدد سكانها حوالي ثلاثة ملايين نسمة، تحسناً في الأوضاع الأمنية خلال السنوات الأخيرة رغم استمرار هجمات حركة الشباب المرتبطة بالقاعدة. ونشرت السلطات نحو عشرة آلاف من أفراد الأمن لضمان سلامة مراكز الاقتراع، وتم إغلاق الشوارع والمطار والميناء والشركات خلال التصويت.
وقالت أدي إسحاق عبدي، 65 عاماً: «هذه هي المرة الأولى التي أدلي فيها بصوتي. أنا سعيدة جداً، جئت إلى هنا في الصباح الباكر سيرا على الأقدام مع أمهات أخريات».
ويشير مراقبون إلى أن الاتفاق السياسي بين الرئيس حسن شيخ محمود وبعض قادة المعارضة ينص على أن النواب المنتخبين مباشرة في 2026 سيظلون مسؤولين عن اختيار الرئيس، ما يثير تساؤلات حول مدى استقلالية الانتخابات وامكانية إعادة انتخاب محمود، وسط مخاوف أمنية مستمرة في المناطق الريفية التي تسيطر عليها حركة الشباب.