الثلاثاء 12 ذو القعدة 1445 ﻫ - 21 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مقررة أممية: هجوم إسرائيل المحتمل على رفح يشكل تهديدا للمدنيين

الأناضول
A A A
طباعة المقال

أكدت المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز، أن الهجوم الإسرائيلي المحتمل على مدينة رفح جنوب قطاع غزة سيكون “مجزرة” و”هجوما على المدنيين”.

وقالت ألبانيز إنه من الصعب التعبير عن خوف الفلسطينيين في غزة من الموت والإصابة.

وأضافت في تصريحات لوكالة الأناضول: “بدأت إسرائيل هجوما على السكان المحاصرين في منطقة كثيفة السكان منذ أكثر من 7 أشهر”، في إشارة إلى قطاع غزة.

وتابعت: “دُمر 70 بالمئة من البنية التحتية، ولا يزال عدد القتلى في ازدياد ليس بسبب القنابل والقناصة فقط، بل أيضا بسبب استحالة علاج الجرحى”.

وأشارت إلى مخاطر انتشار الأمراض المعدية والعدوى بسبب ارتفاع درجات الحرارة في غزة، وأن الناس لا سيما الأطفال يموتون من سوء التغذية.

وأوضحت المقررة الأممية أنه “لا يوجد مبرر لاستمرار هذه العملية (الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة) من وجهة نظر قانونية”.

وقالت: “هذه (الحرب) لم تكن أبدا للدفاع عن النفس، لا يمكن القول إن ما تفعله إسرائيل هو دفاع عن النفس”.

وشددت ألبانيز على أن إسرائيل تمنع أيضا وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتستهدف قوافل المساعدات.

وأشارت إلى إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على الفلسطينيين العاجزين الذين يتجمعون للحصول على المساعدات.

وقالت: “سيكون الهجوم على رفح، حيث يوجد فلسطينيون يائسون وفقراء وجوعى، مجزرة كاملة في ظل هذه الأوضاع، ونعلم أن هناك أيضا وعيا دوليا بهذا الأمر”.

وردا على سؤال بشأن انضمام تركيا إلى القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية، قالت: “أعتقد أنه من المهم مشاركة أكبر عدد ممكن من الدول في هذه المحاكمات”.

وأضافت: “ستصدر المحكمة قرارها في نهاية المطاف وفقا للقانون الدولي، لكن من المهم أيضا أن نرى دعم الدول الأعضاء”.

وتابعت: “لن يغير (انضمام تركيا) المكانة القانونية للمحكمة، لكنه سيساعد على رفع مستوى الوعي بما يتعلق بتنفيذ القرار النهائي”.

وتطرقت ألبانيز إلى احتمال إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين عن الحرب على قطاع غزة.

وأشارت إلى ضرورة إصدار مذكرات التوقيف لأنها تجعل القادة الإسرائيليين، العسكريين والسياسيين، في حالة تأهب وقلق بعض الشيء.

ورأت أن تأخر الجنائية الدولية في إصدار حكم بقضية جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل منذ عام 2021 “تأخر من الناحية الفنية”.

وفي ردها على سؤال عن تعرضها لتهديدات من إسرائيل وداعميها لعدم تعاونها معهم في مهامها أوضحت ألبانيز أنها تلقت تهديدات حقا، لكنها تلقت أيضًا كثيرا من الدعم، واتخذت تدابير أمنية وتشعر بالأمان.

وتطرقت ألبانيز إلى استهداف إسرائيل الصحفيين في غزة، قائلة: “أشعر بالحزن الشديد لمقتل منتصر الصواف، مصور وكالة الأناضول، في غزة”.

وأكدت أن الصحفيين “أصوات مستقلة” وأنهم محميون تماما بموجب القانون الدولي، وأشادت بكتاب ووثائقي “الدليل” الذي أعدته وكالة الأناضول الذي يوثق جرائم إسرائيل في غزة.

وأشارت إلى أن عدم كونهم هيئة قضائية رسمية لا يمنعهم من “تحديد انتهاكات القانون الدولي”، مؤكدة أن مهمتهم بصفتهم خبراء مستقلين هي التعبير عن ذلك.

وأوضحت أنها عملت مع خبراء مستقلين معترف بهم دوليا في مجال التحقيق في الإبادة الجماعية عدة أشهر.

وقالت: “هناك منطق هجومي إسرائيلي ضد الفلسطينيين. منطق يسبق 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. هناك حالة نزع صفة الإنسانية في أساس الإبادة الجماعية”.

وأضافت: “هناك عدم احترام الآخر على أنه إنسان، وهو ما يرافق جميع عمليات الإبادة الجماعية”.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

    المصدر :
  • وكالات