استمع لاذاعتنا

من جديد.. الصراع يشتعل بين أقطاب النظام الإيراني

اشتعل صراع الأجنحة من جديد بين أقطاب النظام الإيراني، حيث رد رئيس القضاء، إبراهيم رئيسي على تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني، التي رفض فيها ما جاء في تقرير لهيئة الرقابة المالية في البلاد حول اختلاس المليارات من ميزانية الدولة من قبل مسؤولين بالحكومة.

ووفقا لوكالة “ميزان” الإيرانية، فقد أكد رئيسي خلال اجتماع لمجلس القضاء الأعلى، الاثنين، أن تقرير هيئة الرقابة المالية حول مسح موارد الموازنة ليس محل شك وشبهة كما وُصف، بل إنه تقرير متقن.

كما شدد على أن “القضاء سيبت بكل الملفات المتعلقة بهذه القضية دون التأثر بالصراعات الجانبية”، مطالبا دوائر الدولة بـ ” الترحيب بالرقابة”.

وكان التقرير الذي نُشر في 14 أبريل الجاري من قبل المراقب المالي العام، عادل آذر، قد اتهم الحكومة بمسؤولية اختفاء 4.8 مليار دولار من ميزانية الدولة.

تساؤل حول المنظمات العسكرية والحرس الثوري
لكن روحاني رد بغضب على التقرير في كلمة له بثت عبر التلفزيون الإيراني الحكومي في اليوم التالي، وتساءل عن سبب عدم إجراء مراجعة مماثلة للأداء المالي للمنظمات العسكرية والحرس الثوري والمؤسسات الدينية الثورية والقضاء وسائر المؤسسات التي يهيمن عليها المتشددون.

وعزا روحاني التقرير إلى صراع الأجنحة، وادعى أن هيئة الرقابة “أدركت خطأها واعتذرت”، لكن رئيس الهيئة نفى ما جاء على لسان روحاني، وقال إن التقرير “لا تشوبه أية أخطاء”.

وكان المراقب المالي قد سلط الضوء على الفساد المالي في حكومة روحاني، وأكد أنها خصصت مبالغ كبيرة من العملات الأجنبية بسعر حكومي منخفض لتجار لم يقوموا باستيراد أي شيء بل استحوذوا على تلك الأموال تمامًا، أو أولئك الذين استوردوا أشياء أخرى غير السلع الأساسية المطلوبة.

كما تحدث عن اتهام وزير الصناعة بتخصيص مليارات الدولارات للتجار الذين استوردوا السيارات الفاخرة بدلاً من المواد الغذائية عندما تدهورت قيمة الريال الإيراني مقابل العملات الأجنبية، خاصة الدولار الأميركي.

وقال عادل آذر، إن 4.8 مليار دولار من أصل 31 مليار دولار من العملات الأجنبية المخصصة لمستوردي السلع الأساسية لا تزال مفقودة، حيث لم يتم استيراد أي سلع من قبل أولئك الذين حصلوا على العملة الأجنبية بسعر حكومي منخفض من قبل الحكومة.