السبت 10 ذو القعدة 1445 ﻫ - 18 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

من هم موردو الأسلحة الرئيسيون لإسرائيل ومن أوقف التصدير؟

علقت الولايات المتحدة إرسال شحنة أسلحة إلى إسرائيل تتضمن قنابل ثقيلة خارقة للتحصينات تستخدمها في الحرب على مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

وحذر الرئيس الأمريكي جو بايدن إسرائيل في تعليقات علنية للمرة الأولى أدلى بها في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن في الثامن من مايو أيار من أن الولايات المتحدة ستوقف إمدادات الأسلحة إذا اجتاحت القوات الإسرائيلية مدينة رفح في قطاع غزة نظرا لأن ذلك قد يعرض حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين هناك للخطر.

ولطالما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد أسلحة لإسرائيل أوثق حلفائها في الشرق الأوسط تليها بفارق كبير ألمانيا التي يعكس دعمها القوي لإسرائيل جزئيا رغبتها في التعويض عن المحرقة النازية، ثم إيطاليا.

وأوقفت كندا وهولندا شحنات الأسلحة إلى إسرائيل هذا العام بسبب مخاوف من احتمال استخدامها بطرق تنتهك القانون الدولي الإنساني، مثل قتل مدنيين وتدمير مناطق سكنية، في قطاع غزة.

وتقول جماعات دولية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن أغلب من قتلوا في قطاع غزة بسبب القصف الإسرائيلي والعمليات البرية من المدنيين. وتقول إسرائيل إنها لا تستهدف المدنيين وتتهم حماس بالاختباء بينهم وهو ما تنفيه الحركة.

وفيما يلي بعض التفاصيل عن موردي الأسلحة لإسرائيل:

* الولايات المتحدة

قال مسؤولون أمريكيون إن شحنة الأسلحة التي علقت واشنطن إرسالها إلى إسرائيل مكونة من 1800 قنبلة تزن كل منها ألفي رطل (907 كيلوجرامات) و1700 قنبلة تزن كل منها 500 رطل وهي أسلحة تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات.

وقال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة اتخذت القرار بسبب مخاوف من “استخدام القنابل التي تزن ألفي رطل ومن مدى التأثير الذي قد تحدثه في المناطق الحضرية المزدحمة” مثل رفح.

لكن السناتور جيم ريش أبرز عضو جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قال في تعليقات أدلى بها في التاسع من مايو أيار إن هناك أسلحة أمريكية بمليارات الدولارات ستكون في طريقها لإسرائيل منها قذائف للدبابات وذخائر تحول القنابل غير الموجهة إلى أسلحة دقيقة، وذلك رغم بطء إجراءات الموافقة.

وذكر موقع أكسيوس في التاسع من مايو أيار أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من المتوقع أن يقدم تقريرا بالغ الأهمية إلى الكونجرس حول تصرفات إسرائيل في قطاع غزة والذي لن يصل إلى حد الجزم بأنها تنتهك شروط استخدام الأسلحة الأمريكية.

ووقعت الولايات المتحدة وإسرائيل في 2016 مذكرة تفاهم ثالثة مدتها عشر سنوات تغطي الفترة من 2018 إلى 2028 وتنص على تقديم 38 مليار دولار في صورة مساعدات عسكرية و33 مليارا على شكل منح لشراء عتاد عسكري وخمسة مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي. وتلقت إسرائيل 69 بالمئة من المساعدات الأمريكية العسكرية لها في الفترة من 2019 إلى 2023، وفقا لبيانات أصدرها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام في مارس آذار.

وإسرائيل هي أول دولة في العالم تشغل المقاتلة إف-35، التي تعتبر أكثر الطائرات المقاتلة تقدما من الناحية التكنولوجية على الإطلاق. وتمضي إسرائيل في شراء 75 طائرة من هذا الطراز، وتسلمت 36 منها حتى العام الماضي ودفعت ثمنها بمساعدة أمريكية.

كما ساعدت الولايات المتحدة إسرائيل على تطوير وتسليح نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي قصير المدى، الذي طُور بعد حرب عام 2006 بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية. وأرسلت الولايات المتحدة مرارا مئات الملايين من الدولارات إلى إسرائيل للمساعدة في إعادة التزود بصواريخ الاعتراض الخاصة بنظام القبة الحديدية.

وتساعد واشنطن أيضا في تمويل تطوير نظام “مقلاع داود” الإسرائيلي المصمم لإسقاط الصواريخ التي تطلق من مسافة 100 إلى 200 كيلومتر.

* ألمانيا

زادت الصادرات الدفاعية الألمانية إلى إسرائيل بنحو عشرة أمثالها إلى 326.5 مليون يورو (351 مليون دولار) في 2023 مقارنة بالعام السابق عليه، إذ تتعامل برلين مع طلبات الحصول على تراخيص هذه الصادرات كأولوية بعد هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول الذي أعقبته حرب غزة.

لكن منذ بداية هذا العام، ومع تصاعد الانتقادات الدولية لحرب إسرائيل في غزة، أقرت الحكومة الألمانية على ما يبدو عددا أقل بكثير من صادرات الأسلحة إلى إسرائيل. وقالت وزارة الاقتصاد في العاشر من أبريل نيسان ردا على استفسار في البرلمان من مشرع يساري إن الحكومة لم تسمح حتى ذلك الحين سوى بشحنات قيمتها 32449 يورو فقط.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية، التي كانت أول من ينشر هذه البيانات في 2023، أن ألمانيا تزود إسرائيل أساسا بمكونات لأنظمة الدفاع الجوي ومعدات للاتصالات.

وشملت الأسلحة المصدرة ثلاثة آلاف سلاح محمول مضاد للدبابات و500 ألف طلقة ذخيرة لأسلحة نارية آلية أو نصف آلية.

وتشير بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إلى أن ألمانيا قدمت نحو 30 بالمئة من المساعدات العسكرية لإسرائيل في الفترة من عامي 2019 إلى 2023.

* إيطاليا

أكد مصدر بوزارة الخارجية في التاسع من مايو أيار أن إيطاليا أوقفت منح موافقات جديدة على التصدير منذ بداية حرب غزة. وقال المصدر لرويترز “كل شيء توقف. وتم تسليم آخر الطلبيات في نوفمبر” تشرين الثاني.

ويحظر القانون الإيطالي تصدير الأسلحة إلى الدول التي تخوض حروبا وإلى تلك التي تُعتبر أنها تنتهك حقوق الإنسان الدولية.

وقال وزير الدفاع جويدو كروزيتو في مارس آذار إن إيطاليا مستمرة في تصدير الأسلحة إلى إسرائيل لكن بموجب الطلبيات الموقعة من قبل فقط بعد التحقق من أن الأسلحة لن تستخدم ضد المدنيين في قطاع غزة.

وأرسلت إيطاليا في ديسمبر كانون الأول وحده أسلحة قيمتها 1.3 مليون يورو إلى إسرائيل بما يزيد بثلاثة أمثال عن الكمية التي أرسلتها في الشهر نفسه من 2022.

وقدمت إيطاليا 0.9 بالمئة من الأسلحة التي استوردتها إسرائيل في الفترة بين عامي 2019 و2023 بما شمل طائرات هليكوبتر ومدفعية بحرية، وفقا لتقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

* بريطانيا

لا تعد بريطانيا أحد أكبر موردي الأسلحة لإسرائيل. وعلى خلاف الولايات المتحدة، لا تمنح الحكومة البريطانية أسلحة لإسرائيل مباشرة وإنما تمنح الشركات تراخيص لبيع مكونات في الغالب تدخل ضمن سلاسل التوريد الأمريكية لقطع مثل طائرات إف-35.

ومنحت بريطانيا العام الماضي تراخيص تصدير لبيع معدات دفاعية لإسرائيل بما لا يقل عن 42 مليون جنيه إسترليني (52.5 مليون دولار) مخصصة بالأساس لبنود تشمل ذخائر وطائرات مسيرة وذخائر أسلحة صغيرة ومكونات طائرات وطائرات هليكوبتر وبنادق هجومية.

وقال رئيس الوزراء ريشي سوناك للبرلمان أمس الخميس إن بريطانيا تطبق أحد أكثر أنظمة مراقبة التراخيص صرامة في العالم وتراجع بشكل دوري التوصيات بشأن مدى التزام إسرائيل بالقانون الإنساني. وأضاف “فيما يتعلق بتراخيص التصدير، لم يتغير الوضع بعد التقييم الأخير”.

ودعت بعض أحزاب المعارضة اليسارية الحكومة إلى إلغاء تراخيص التصدير في ظل الارتفاع الحاد في عدد القتلى في قطاع غزة وإلى نشر المشورة القانونية التي استند إليها تقييم استمرار صادرات الأسلحة.

    المصدر :
  • رويترز