الأثنين 11 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 5 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

موسكو تتعهد بتقديم "حماية كاملة" لأي مناطق تنضم إلى روسيا

سعت موسكو للدفاع عن موقفها في الحرب الدائرة منذ سبعة أشهر في الأمم المتحدة وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن المناطق الأوكرانية ستكون تحت “الحماية الكاملة” إذا ضمتها موسكو.

ودخلت الاستفتاءات، التي تم التنديد بها على نطاق واسع، يومها الثالث اليوم الأحد في أربع مناطق في شرق أوكرانيا وقد يتخذ البرلمان الروسي خطوات خلال أيام لضم مناطق أوكرانية بشكل رسمي. وتسعى الاستفتاءات لضم مناطق احتلتها روسيا بالقوة في أوكرانيا منذ بدء الغزو في فبراير شباط.

وتقول أوكرانيا والدول الغربية إن الاستفتاءات على ضم تلك المناطق لروسيا باطلة وتهدف لتبرير الضم وتصعيد العمليات القتالية بعد قرار باستدعاء جزئي لقوات الاحتياط إثر خسائر تكبدتها موسكو مؤخرا في أرض المعركة.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء بأول تعبئة عسكرية في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، وهي خطوة تسببت في احتجاجات في أنحاء البلاد ودفعت بعض الروس في سن التجنيد إلى محاولة الخروج من البلاد عبر الحدود والمعابر.

وناقش أبرز برلمانيان في روسيا اليوم الأحد مجموعة من الشكاوى بشأن التعبئة، وأمرا المسؤولين المحليين بمعاجلة الوضع بشكل أفضل ومعالجة أوامر الاستدعاء “المفرطة” وغير المنطقية التي أغضبت الرأي العام في البلاد.

وألقى لافروف خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ووسائل الإعلام العالمية أمس السبت وحاول فيه تبرير الغزو الروسي وكرر ما قالته موسكو عن أن حكومة كييف تولت السلطة بشكل غير مشروع وتعج بالنازيين الجدد.

وصور لافروف المعارضة للهجوم الروسي على أوكرانيا على أنها مقتصرة على الولايات المتحدة والدول التي تدور في فلكها.

لكن ما يقرب من ثلاثة أرباع الدول في الجمعية العامة صوتت لتوبيخ روسيا ومطالبتها بسحب قواتها بعد فترة وجيزة من بدء الغزو في 24 فبراير شباط. وتصف روسيا غزو أوكرانيا بأنه “عملية عسكرية خاصة”.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي بعد خطابه إن المناطق التي تجري فيها استفتاءات بأوكرانيا ستصبح تحت “الحماية الكاملة” لروسيا في حال ضمها.

وردا على سؤال عما إذا كان لدى روسيا مبررات لاستخدام الأسلحة النووية للدفاع عن المناطق التي ضمتها من أوكرانيا، قال لافروف إن الأراضي الروسية، بما في ذلك الأراضي “التي سترد لاحقا” في الدستور الروسي، “تخضع لحماية الدولة بشكل كامل”.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في ساعة مبكرة من صباح الأحد إن تصريحات الكرملين بشأن احتمال استخدام الأسلحة النووية “غير مقبولة على الإطلاق” وإن كييف لن تستسلم لها.

ضم وشيك

ذكرت وكالة تاس الروسية الرسمية للأنباء أمس السبت أن مجلس النواب الروسي (الدوما) ربما يطرح مشاريع قوانين للنقاش لضم الأجزاء التي احتلتها روسيا من أوكرانيا يوم الخميس.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن مصدر قوله إن مجلس الاتحاد (الغرفة العليا بالبرلمان) قد يبحث مشروع قانون في ذات اليوم عن هذا الأمر كما ذكرت وكالة ريا نوفوستي عن مصدر لم تسمه أن بوتين ربما يعد لخطاب رسمي أمام جلسة استثنائية مشتركة للمجلسين يوم الجمعة.

وتم ترتيب إجراء استفتاءات على الانضمام لروسيا على عجل بعد أن استعادت أوكرانيا السيطرة على مناطق واسعة في شمال شرق البلاد في هجوم مضاد هذا الشهر.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن سكان بعض المناطق المحتلة منعوا من الخروج منها لحين انتهاء التصويت على مدى أربعة أيام وأضافوا أن جماعات مسلحة تدخل للمنازل وتم تهديد موظفين بالفصل إذا لم يشاركوا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تلك الاستفتاءات ستلقى ما وصفها بأنها “إدانة صريحة” من العالم، هي والتعبئة التي بدأتها روسيا هذا الأسبوع بما في ذلك في شبه جزيرة القرم والمناطق الأخرى من أوكرانيا التي تحتلها روسيا.

وتصر موسكو على أن الاستفتاءات تقدم فرصة لسكان تلك المناطق للتعبير عن رأيهم.

وتبادلت أوكرانيا وروسيا اليوم الأحد الاتهامات بشأن هجمات على مدنيين في جنوب أوكرانيا.

وقال الجيش الأوكراني في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد إن القوات الروسية شنت عشرات الهجمات الصاروخية والغارات الجوية على أهداف عسكرية ومدنية في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأضاف الجيش الأوكراني أن روسيا استخدمت طائرات مسيرة للهجوم على وسط مدينة أوديسا جنوب البلاد. ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين عمدا. وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن القوات الأوكرانية قصفت فندقا في مدينة خيرسون مما أسفر عن مقتل شخصين. واحتلت القوات الروسية المدينة الجنوبية منذ الأيام الأولى للغزو.

ولم يرد تعليق بعد من أوكرانيا على الأمر.

ولم يتسن لرويترز التحقق من رواية أي من الطرفين.

وتسبب أمر التعبئة الجزئية الذي أصدره بوتين في اضطرابات في روسيا. وذكرت مجموعة أو.في.دي-إنفو المستقلة للرقابة أن أكثر من ألفي شخص اعتقلوا في أنحاء البلاد أثناء احتجاجات على أمر استدعاء جنود الاحتياط من بينهم 798 اعتقلوا في 33 مدينة وبلدة أمس السبت.

ولدى سؤال لافروف عن مغادرة العديد من الروس للبلاد أمس السبت أشار إلى أن حق الحرية في التنقل مكفول.

وخلفت الحملة العسكرية الروسية عشرات الآلاف من القتلى وتركت مدنا أوكرانية حطاما وتسببت في أكبر مواجهة بين روسيا والغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية في 1962.

    المصدر :
  • رويترز