الأحد 10 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 4 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

موسكو تصعّد.. قصف روسي يطال أكثر من 40 مدينة وبلدة أوكرانية

قال مسؤولون (الخميس 13-10-2022) إن صواريخ روسية قصفت أكثر من 40 مدينة وبلدة أوكرانية، في الوقت الذي كشف فيه حلفاء شمال الأطلسي المجتمعون في بروكسل عن خطط لتعزيز الدفاعات الجوية الأوروبية بعد التعهد بتقديم مزيد من الدعم العسكري إلى كييف.

ودفعت التعهدات الجديدة موسكو إلى معاودة إطلاق التحذيرات من أن مساعدة الدول الغربية تجعلهم “طرفا مباشرا في الصراع” وأن قبول أوكرانيا في الحلف العسكري قد يشعل حربا عالمية ثالثة.

وصرح نائب أمين مجلس الأمن الروسي ألكسندر فينيديكتوف لوكالة أنباء تاس الرسمية الخميس بأن “كييف تدرك جيدا أن مثل هذه الخطوة ستعني تصعيدا حتميا إلى حرب عالمية ثالثة”، بينما تعهدت الولايات المتحدة بالدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء.

وبررت موسكو مرارا غزوها لأوكرانيا في 24 فبراير شباط، والذي أودى بحياة عشرات الآلاف، بالقول إن طموحات أوكرانيا للانضمام إلى الحلف تشكل تهديدا لأمن روسيا.

ومن غير المرجح أن يسمح الحلف بانضمام سريع لأوكرانيا، لا سيما وأن قبول عضويتها في وقت تشهد فه حربا سيضع الولايات المتحدة وحلفائها في صراع مباشر مع روسيا.

وحتى قبل الحرب، كان الحلف يتلكأ في ضم أوكرانيا. وبعد وقت قصير من انطلاق الغزو في فبراير شباط، أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى استعداده للنظر في إعلان حياد بلاده.

ولكن بعد ساعات من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضم مناطق دونيتسك ولوجانسك وخيرسون وزابوريجيا الأوكرانية، التي تحتلها جزئيا، في 30 سبتمبر أيلول، قدم زيلينسكي طلبا عاجلا للانضمام للحلف.

وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أن صواريخ روسية أصابت أكثر من 40 منطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما نفذ سلاح الجو الأوكراني 32 غارة على 25 هدفا روسيا.

وقال مسؤولون محليون إن مدينة ميكولايف الساحلية الجنوبية تعرضت لقصف مكثف.

وقال الحاكم فيتالي كيم عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي “بعض الأهداف المدنية تعرضت لقصف”.

وأضاف أن الطابقين العلويين من مبنى سكني من خمسة طوابق دُمرا بالكامل وتضررت الطوابق المتبقية.

طائرات مسيرة كاميكازي

وذكرت السلطات في منطقة العاصمة الأوكرانية كييف أن ثلاث ضربات بطائرات مسيرة أصابت بنية تحتية حيوية بتجمع سكني في ساعة مبكرة من صباح الخميس.

وقال حاكم منطقة كييف أوليكسي كوليبا إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الضربات تمت بمسيرات إيرانية الصنع تظل تحوم لتنتقي أهدافها وتُعرف باسم “طائرات كاميكازي المسيرة”.

وأفادت أوكرانيا بتعرضها لسلسلة من الهجمات الروسية بطائرات شاهد-136 المسيرة في الأسابيع الأخيرة. وتنفي إيران تزويد روسيا بالطائرات المسيرة، بينما لا يعلق الكرملين.

واستهدف قصف صاروخي نحو 30 مبنى ومنزلا وخطوط أنابيب غاز وخطوط كهرباء في مدينة نيكوبول بمنطقة دنيبروبتروفسك، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن ألفي أسرة، حسبما صرح حاكم المنطقة فالنتين ريزنيتشنكو.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة التقارير على الفور.

ومع تعرض قواته لعدة انتكاسات منذ سبتمبر أيلول، أمر بوتين باستدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط وأعلن ضم أراض يحتلها في أوكرانيا وهدد مرارا باستخدام الأسلحة النووية لحماية أراضي روسيا بما في ذلك المناطق التي ضمها الشهر الماضي.

وقال مسؤول كبير في حلف الأطلسي أمس الأربعاء إن ضربة نووية روسية ستؤدي بالتأكيد إلى “رد فعل مادي” من حلفاء أوكرانيا وربما من الحلف. وأكدت الولايات المتحدة الخميس التزامها بالدفاع عن حلفائها.

وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن في بروكسل قبل اجتماع لوزراء دفاع الحلف تضمن محادثات مغلقة لمجموعة الحلف للتخطيط النووي “نحن ملتزمون بالدفاع عن كل شبر من أراضي الحلف، إذا استلزم الأمر في أي وقت”.

من جهة أخرى، أعلن 15 عضوا أوروبيا في الحلف عن خطط لشراء أنظمة دفاع جوي مشتركة أطلق عليها اسم “درع السماء الأوروبية” لتوفير حماية أفضل لأراضيهم.

إدانة من الأمم المتحدة

في نيويورك، أيد ثلاثة أرباع أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ عددهم 193 عضوا، أي بواقع 143 دولة، قرارا أمس الأربعاء، يدين “الشروع غير القانوني لضم” روسيا للمناطق الأربع المحتلة جزئيا في أوكرانيا.

ولم ينضم إلى روسيا في التصويت ضد القرار إلا سوريا ونيكاراجوا وكوريا الشمالية وروسيا البيضاء. وامتنع عن التصويت 35 دولة من بينها الصين، الشريك الاستراتيجي لموسكو، ولم يصوت الباقون.

وفي بروكسل، اجتمع أكثر من 50 دولة غربية أمس الأربعاء للتعهد بتقديم المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وخاصة أسلحة الدفاع الجوي، بعد ضربات انتقامية عنيفة هذا الأسبوع أمر بها بوتين ردا على انفجار بجسر في شبه جزيرة القرم.

ومن بين التعهدات هناك وعود بتسليم أنظمة دفاع جوي من فرنسا وبريطانيا والتزام كندا بتقديم ذخيرة مدفعية من بين إمدادات أخرى.

وقال أوستن في الاجتماع إن الهجمات الروسية الأخيرة كشفت “حقدها ووحشيتها”. وأودت هجمات صاروخية روسية في أنحاء من أوكرانيا بحياة ما لا يقل عن 26 شخصا منذ يوم الاثنين.

وأضاف أوستن إن أوكرانيا غيرت مسار الحرب منذ سبتمبر أيلول بتحققها مكاسب استثنائية لكنها تحتاج لمزيد من المساعدات.

ومنذ هجمات يوم الاثنين، أرسلت ألمانيا أول أربعة أنظمة دفاع جوي من طراز (إيريس-تي إس.إل.إم). وقالت واشنطن إنها ستعجل بتسليم نظام الدفاع الجوي “ناسامز” الذي وعدت به.

وقال زيلينسكي في كلمة مصورة مخاطبا منتدى ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن “كلما حصلت أوكرانيا على مزيد من المساعدات الآن، كلما أسرعنا في إنهاء الحرب الروسية”.

    المصدر :
  • رويترز