الثلاثاء 30 صفر 1444 ﻫ - 27 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ميدفيديف يفضل ضم مناطق أوكرانية رسميا إلى روسيا

أعلن حليف للرئيس فلاديمير بوتين، من كبار مسؤولي الأمن الروس،الثلاثاء، أنه يفضل إجراء استفتاءات في منطقتين بشرق أوكرانيا لجعلهما رسميا جزءا من روسيا في خطوة من شأنها تصعيد المواجهة بين موسكو والغرب بشكل خطير.

ويمثل بيان ديمتري ميدفيديف، الذي شغل سابقا منصب الرئيس في روسيا ويشغل الآن منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، تشديدا للهجة الخطاب الروسي بشأن أوكرانيا، كما يمثل أقوى إشارة حتى الآن على أن الكرملين يفكر في المضي قُدما في خطة تقول أوكرانيا والغرب إنها ستكون غير قانونية.

وأدلى ميدفيديف بتصريحاته في الوقت الذي يفكر فيه بوتين في خطواته التالية في الصراع المستمر منذ قرابة سبعة شهور متسببا في أكبر مواجهة مع الغرب منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، وبعد الهزيمة الروسية في ساحة المعركة في شمال شرق أوكرانيا.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من مناقشة رئيسي جمهورية لوجانسك الشعبية وجمهورية دونيتسك الشعبية، المعلنتين بشكل أحادي الجانب والمدعومتين من روسيا، توحيد الجهود لإجراء استفتاءات بشأن الانضمام إلى روسيا.

كما طلب أيضا مسؤولون في منطقة خيرسون الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا اليوم الثلاثاء إجراء استفتاء بشأن الانضمام إلى روسيا.

وأشار ميدفيديف إلى أن دمج الجمهوريتين -المعروفتين معا باسم دونباس- في روسيا سيكون خطوة لا رجعة فيها بمجرد إتمامها. ومن ثم فإن أي هجوم على المنطقتين بعد ذلك سوف يعد اعتداء على روسيا نفسها ويحق لها، بموجب قانونها، الرد دفاعا عن النفس.

وقال ميدفيديف في منشور على تيليجرام “التعدي على الأراضي الروسية جريمة تسمح باستخدام جميع قوات الدفاع عن النفس”. وأضاف أن “هذا هو سبب الخوف من هذه الاستفتاءات في كييف والغرب”.

وكتب أنه لن يتمكن أي زعيم روسي في المستقبل من إلغاء نتيجة الاستفتاءات دستوريا.

وحرصت واشنطن والغرب حتى الآن على عدم تزويد أوكرانيا بأسلحة يمكن استخدامها لقصف الأراضي الروسية، وبدا تفسير ميدفيديف، لما سيعنيه الضم الفعلي قانونا من وجهة نظر موسكو، تحذيرا مستقبليا للغرب.

وقال في منشوره “ستغير (الاستفتاءات) تماما اتجاه تطور روسيا لعقود. وليس فقط لبلدنا. سيكون التحول الجيوسياسي للعالم لا رجعة فيه بمجرد دمج الأراضي الجديدة في روسيا”.

ولم يتضح بعد كيفية إجراء الاستفتاءات نظرا لأن القوات الروسية والقوات المدعومة من روسيا تسيطر فقط على 60 بالمئة من منطقة دونيتسك بينما تحاول القوات الأوكرانية استعادة لوجانسك.

وقال مسؤولون موالون لروسيا في وقت سابق إنه يمكن إجراء الاستفتاءات إلكترونيا وإن كل شيء جاهز فنيا للمضي قدما بهذا الشأن.

تركيز على لوجانسك

جاءت تعليقات ميدفيديف في الوقت الذي قالت فيه أوكرانيا إن قواتها استعادت السيطرة على قرية بيلوهوريفكا في لوجانسك وتستعد لاستعادة كل المنطقة التي احتلتها القوات الروسية بالكامل حتى الآن.

وأظهرت لقطات مصورة لم يتم التحقق منها نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي القوات الأوكرانية في القرية التي تبعد عشرة كيلومترات فقط غرب مدينة ليسيتشانسك التي سقطت في أيدي القوات الروسية بعد أسابيع من المعارك الطاحنة في يوليو تموز.

وكتب حاكم لوجانسك سيرهي جايداي عبر تليجرام “سيكون هناك قتال من أجل كل سنتيمتر … العدو يجهز دفاعه. لذلك لن ندخل ببساطة”.

ووصفت روسيا السيطرة الكاملة على لوجانسك ودونيتسك المجاورة بأنها أهداف أساسية لما تطلق عليه “العملية العسكرية الخاصة” في أوكرانيا، قائلة إن الناطقين بالروسية هناك يتعرضون للاضطهاد وحتى القصف من جانب القوات الحكومية الأوكرانية، وهو ما تنفيه كييف.

وبدأت القوات الأوكرانية في التوغل في لوجانسك بعد طرد القوات الروسية من منطقة خاركيف شمال شرق البلاد في هجوم مضاد خاطف هذا الشهر.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب بثه التلفزيون في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين “من الواضح أن المحتلين في حالة ذعر” مضيفا أنه يركز الآن على “السرعة التي تتحرك بها قواتنا، وسرعة استعادة الحياة الطبيعية” في المناطق المحررة.

كما لمح الزعيم الأوكراني إلى أنه سيستغل خطابا بالفيديو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء لدعوة الدول إلى تسريع تسليم الأسلحة والمساعدات لبلاده.

    المصدر :
  • رويترز