الأحد 3 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 27 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مُهدَّد من قبَل المافيا.. من هو الرجل الذي تقاضيه رئيسة وزراء إيطاليا؟

انطلقت في إيطاليا محاكمة “روبيرتو سافيانو”، وهو صحافي استقصائي، بعدما ادعت عليه رئيسة الوزراء اليمينية “جورجيا ميلوني”، بتهمة تشهير بعد انفجر غضبًا من موقفها ضد المهاجرين.

في ذلك الوقت، كان حزب الإخوة الإيطالي الذي ترأسه ميلوني في صفوف المعارضة، غير أنه تسلّم السلطة الشهر الماضي بعد فوزه في الانتخابات في حملة وطنية وعدت بوقف المهاجرين الذين يعبرون البحر المتوسط من شمال أفريقيا.

وسافيانو المعروف بروايته الأكثر مبيعًا “غومورا”، قد يُدان بالسجن لثلاث سنوات.

القضية بدأت في كانون الأول ٢٠٢٠ عندما سُئل في حوار سياسي تلفزيوني عن تعليق على وفاة طفل يبلغ ٦ شهور من غينيا على متن قارب للهجرة. وكان الطفل، جوزيف، واحدًا من ضمن ١١١ شخصًا أنقذتهم منظمة انسانية، لكنه توفي قبل أن يتلقى الرعاية الطبية.

وفي مقطع فيديو التقطه المنقذون وعُرض على سافيانو في البرنامج الحواري، سُمعت والدة الطفل التي انتُشلت من البحر من دون ابنها، تقول باكيةً: “أين طفلي؟ النجدة، لقد أضعت طفلي”.

الكاتب الذي بدا متأثرًا، هاجم كلًّا من ميلوني و”ماتيو سالفيني”، قائد حزب الرابطة المناهض للمهاجرين، وهو الآن جزء من الائتلاف الحكومي، وكلاهما استخدما خطابًا مناهضًا للمهاجرين على مدى سنوات.

“أريد فقط أن أقول لميلوني وسالفيني، انتم أوغاد! كيف تستطيعون فعل هذا”، قال سافيانو في البرنامج التلفزيوني حينها. وعام ٢٠١٩، قالت ميلوني إن مراكب المنظمات التي تنقذ المهاجرين “يجب أن تغرق”، فيما منع “سالفيني”، الذي كان وزيرًا للداخلية في العام نفسه، هذه المراكب من الرسوّ.

“مواجهة غير متكافئة بالتأكيد”
وقد بعثت Pen International، وهي منظمة تدافع عن حرية الرأي، برسالة مفتوحة الى ميلوني الأسبوع الماضي تحثّها فيها على التنازل عن القضية.

“سافيانو”، ٤٣ عامًا، أبلغ وكالة فرانس برس بأن المحاكمة كانت “مواجهة غير متكافئة، بالتأكيد بشعة”، فيما حذّرت مجموعات حرية الصحافة من أنها تبعث برسالة “تخويف” الى الصحافيين.

الكاتب الموضوع تحت حماية الشرطة منذ نشر روايته الشهيرة “غومورا” بسبب تهديدات مافيا كامورا، قال إن التكتيك كان يهدف الى “تخويف واحد من أجل تخويف ١٠٠”. مضيفًا أنه “سيكون من الصعب جدا للصحافيين أن ينقلوا ما يجري، إن كان كلامهم: “حاكموهم عندما ينتقدون السلطة وسياساتها غير الإنسانية”.

وقد صُنّفت إيطاليا في المركز ٥٨ في مؤشر حرية الصحافة العالمية ٢٠٢٢ الذي نشره “مراسلون بلا حدود”، وجاءت في أدنى مرتبة بين دول أوروبا الغربية.

ومحاكمة الثلاثاء ليست الأولى التي يواجهها سافيانو بتهمة التشهير. إذ ادعى سالفيني عليه عام ٢٠١٨، بعدما وصفه بـ “وزير العالم السفلي الإجرامي”.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP