نائب تركي معارض: حزب أردوغان يشرعن الفاشية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في وقتٍ تستعد فيه تركيا لإجراء انتخاباتٍ بلدية أواخر الشهر الجاري، أكد سيزاي تميلي، النائب في البرلمان التركي ورئيس أحد أكبر الأحزاب التركية المعارضة أن “ما يجعل الاستعدادات لهذه لانتخابات ذات أهمية كبيرة، هو تعليق الديمقراطية في البلاد، من جهة، ومن جهة أخرى، مواجهة ليلى غوفن، النائبة المضربة عن الطعام منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وأصدقائها الموت وجهاً لوجه”.

حزب العدالة والتنمية والحركة القومية يحاولان شرعنة الفاشية
وقال تميلي، الرئيس المشترك لحزب “الشعوب الديمقراطي” الموالي للأكراد، في مقابلة هاتفية مع “العربية.نت” إن “الانتخابات المحلية، لن تكون عبارة عن بيان أو إعلان لإرادة الإدارات المحلية فحسب، بل إعلان للديمقراطية ضد تحالف حزبَي (العدالة والتنمية) و (الحركة القومية)، واللذين يحاولان معاً، إضفاء الطابع المؤسساتي على الفاشية”.

وأضاف “نحن في حزب الشعوب الديمقراطي، نرى في تحالف هذين الحزبين تهديداً للسلام في تركيا والشرق الأوسط، ومن أجل القضاء على هذا التهديد، فإننا نواصل عملنا في الانتخابات المحلية”.

ووصف تميلي التحالف بين “العدالة والتنمية” و”الحركة القومية”، بـ “تحالفٌ مبني على أساس الشراكة العنصرية”، مشيراً إلى أنه “يهدد جميع الناس الّذين يعيشون على الأراضي التركية”.

كما شدد في هذا السياق على أنه “يُمكن القضاء على هذه التهديدات، حين يُهزم هذا التحالف بشكلٍ جدّي، لذا نعمل لأجل تحقيق هذا الفوز. وإن فزنا بذلك، فإننا سنجلب الراحة لكل شعوب المنطقة بكُردهم وعربهم وتُركهم”.
ورأى تميلي أن “فرص نجاح الشعوب الديمقراطي في هذه الانتخابات عالية”، قائلاً: “لقد حققنا الكثير من النجاحات، وفاز الأكراد الّذين يناضلون من أجل تحقيق الديمقراطية تحت سقف الشعوب الديمقراطي والّذي كان اسمه في السابق (HADEP) بـ 37 بلدية في الانتخابات المحلية لعام 1999. وفي عام 2004، فزنا بـ 69 بلدية بالائتلاف المحلي. كما فزنا بـ 98 بلدية مع حزب المجتمع الديمقراطي DTP و105 بلديات مع حزب السلام والديمقراطية BDP في عام 2014”.

وتابع بالقول “ارتفعت نسبة أصواتنا ضد حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية، وقام تحالف حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، باستبدال رؤساء بلدياتنا الـ 98، وذلك لتعطيل هذا النجاح وتجاهل إرادة الشعب الكردي، لكننا نسعى لإنهاء سياسة التوصية المفروضة على الإدارات المحلية وإنهاء دوامة الحرب في الشرق الأوسط من خلال تحقيق هذا النجاح مجدداً في كل المدن التي يقطنها الأكراد، بالإضافة لإنهاء هذا التحالف في غرب تركيا”.

وبحسب تميلي، فإن العقبة السياسية أمام “حزب الشعوب الديمقراطي”، ليست في التحالف بين “العدالة والتنمية” و”الحركة القومية” وحدها، بل تتمثل بقوانين الانتخابات “غير المتكافئة وظروفها” على حدّ تعبّيره.

نقل جنود وعناصر شرطة
إلى ذلك، كشف الرئيس المشترك للشعوب الديمقراطي أن “حزب العدالة والتنمية، قد قام مؤخراً بجلب عناصر الشرطة والجنود من غرب البلاد إلى مقاطعات المنطقة، لتسجيل أسمائهم كناخبين”، لافتاً إلى أنهم في حزب الشعوب الديمقراطي، “سيتغلبون على هذه الحواجز والألاعيب بالعمل بجدّية أكبر”.

كما اختبر تميلي من خلال جولاته الانتخابية، صوت الناس الّذي يستعدون للتصويت بالانتخابات، بالقول: “إنهم يستنكرون سياسة الوصاية المتبعة من قبل حزب العدالة والتنمية، ويتهمونه بتفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد”.

وتابع: “نعلم أن عددا كبيرا من الناخبين الذين صوتوا في السابق لصالح العدالة والتنمية، انفصلوا عن الحزب، ولمنع وقوع هذا الأمر، عمد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى الدفاع عن سياسات شوفينية موالية للحرب، ليصبح أكبر زعيم معادٍ للأكراد في التاريخ التركي. ولإنهاء هذه العقلية، نعتقد أننا سنحقق نجاحاً كبيراً في الانتخابات المحلية”.

يذكر أن تميلي الّذي وُلد في العام 1963 باسطنبول، طُرد من نقابة المعلمين في العام 2016، استناداً لقانون الطوارئ آنذاك. وكان قد أنهى تعليمه الجامعي في كلية الاقتصاد بجامعة اسطنبول في العام 1985، ثم تابع الدراسات العليا والدكتوراة في الجامعة ذاتها، ليصبح في ما بعد عضواً في الهيئة التدريسية في كلية العلوم السياسية بجامعة اسطنبول. وهو يترأس حزب الشعوب الديمقراطي كرئيسِ مشارك مع بروين بولدان، خلفاً للسياسي الكردي البارز، صلاح الدين دميرتاش المعتقل منذ أكثر من عامين.

 

المصدر: العربية.نت- جوان سوز

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً