الخميس 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 6 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نائب وزير دفاع أوكرانيا يؤكد على الانتصار "عاجلا آو آجلا" بمواجهة روسيا

قال نائب وزير الدفاع الأوكراني، فولوديمير هافريلوف، الأحد، إن قوات بلاده استعادت ثمانية آلاف كيلومتر مربع من روسيا في شرق أوكرانيا.

وقال هافريلوف، الذي يزور العاصمة الأميركية واشنطن، في مقابلة مع قناة “الحرة”، إن “المساعدات العسكرية الأميركية من مدفعية وذخائر ونظام هايمرس ساهمت في التقدم العسكري الذي نحققه على الأرض”.

وأكد في الوقت ذاته على الانتصار “عاجلا آو آجلا” بمواجهة روسيا، عازيا ذلك إلى استخدام التكنولوجيا والمساعدات الغربية التي ساهمت في التقدم العسكري على الأرض.

واستعادت أوكرانيا مناطق واسعة في الشرق من القوات الروسية المحتلة في الأسابيع الأخيرة، بفضل الأسلحة الثقيلة التي زودها بها حلفاؤها الغربيون.

وأكد هافريلوف أن “هناك علاقات جيدة للغاية مع الجيش الأميركي ونتلقى دعما من شعب الولايات المتحدة، فضلا عن دعم لا حزبي من الكونغرس في واشنطن، وهناك فهم كامل لحاجاتنا، ونناقش حل تحدياتنا بشكل ثنائي”، مشيرا إلى أنها “مسألة وقت فقط حتى نحقق التأثير الفعال في هذه الحرب”.

مباحثات في واشنطن

وأضاف: “ناقشنا الكثير من الأمور، مثل مساعدات فنية والتدريب وأمور أخرى عن احتياجات الجيش الأوكراني”، ووصف المحادثات مع الجانب الأميركي بأنها “تجري بشكل فعال للغاية”.

وأكد أن بلاده تتلقى دعما كافيا، “لكن أي زيادة في هذا الدعم سيكون أمرا مرحبا به”، مضيفا “نحن تعلمنا كثيرا بشأن استخدام الأسلحة الحديثة والتكنولوجيا ولدينا مجتمع مبتكر من المهندسين يساعد الجيش في مواجهة روسيا”.

وقال هافريلوف: “سنربح هذه الحرب ليس فقط من خلال الموارد الداخلية، بل أيضا من الدول الأوروبية والولايات المتحدة”، مشيرا إلى أن “عشرة جنرالات روس قتلوا في الحرب الروسية على أوكرانيا”.

واتهم نائب وزير الدفاع الأوكراني، روسيا بتعذيب “الكثير من سجناء الحرب” وأن “هناك من قتل منهم أثناء التعذيب”.

وتواجه موسكو موجة غضب من الغرب غداة العثور على مقبرة جماعية خارج مدينة إيزيوم التي كانت محتلة من جانب الروس، حيث يقول مسؤولون أوكرانيون إن علامات التعذيب بدت واضحة على جميع الجثث التي تم إخراجها.

فيما يتعلق بالوضع على الأرض، قال نائب وزير الدفاع إن “معظم الأراضي الأوكرانية تحت سيطرة الجيش الأوكراني وقوات إنفاذ القانون، وبدأ الناس في العودة إلى الأماكن للاستمرار في العمال والحياة بشكل عادي”.

وأوضح أنه “رغم أنه بالطبع لا يوجد ضمان بوجود حياة طبيعية بالكامل لأن هناك إطلاق للصواريخ من روسيا لتدمير بنيتنا التحتية، لكن رغم ذلك نرى أن هناك الكثير يعودون لدعم جهودنا ودعم المجتمع المدني”، مشددا على أن “المجتمع الأوكراني موحد ويركز على هزيمة روسيا في هذه الحرب”.

استخدام الأسلحة النووية

وفي رده على تساؤلات بشأن إذا كان استخدام الأسلحة النووية أمرا مطروحا، خاصة مع تحذير الرئيس الأميركي، جو بايدن، مؤخرا، قال هافريلوف: “بالطبع، لا نعلم ما الذي يجري بالتحديد في رأس الرئيس فلاديمير بوتين ومن حوله، لكننا في أوكرانيا يجب أن نكون مستعدين لأي سيناريو في هذه الحرب”، موضحا “هدفنا هو تحقيق استقلال وسيادة البلاد كما كانت قبل فبراير 2022 وأيضا قبل 2014 (حين استولت روسيا على شبه جزيرة القرم)”.

وأضاف “قد يكون هناك سيناريو يقوم من خلاله بوتين بنشر أسلحة نووية، ولست على ثقة بأنه سيتبع هذا السيناريو لأنه لن يوقف الشعب الأوكراني ولن يثني الجيش عن الاستمرار في الدفاع عن أراضينا واستمرار الحرب، وفي المقابل سيخلق الكثير من المشكلات لروسيا نفسها، لأنه في هذه الحالة، ستضطر أوكرانيا بالمقابل إلى استخدام كل الوسائل الأخرى لهزيمة روسيا”.

مخاوف من قصف محطة زابورجيا النووية
وحول وضح محطة زابورجيا النووية، قال إنها “حاليا تحت مراقبة المنظمات الدولية الخاصة بالطاقة النووية، يوجد أفراد من المنظمة بها، وهناك محادثات بين قادة العالم بشأن هذا الموضوع، نحن أيضا نحاول أن نجلب الانتباه من الولايات المتحدة والمنظمات الدولية لهذه المحطة”.

لكن أعرب عن خشيته من تدمير أو قصف المنطقة التي تحيط بالمحطة.

وأضاف أن “المحطة مغلقة حاليا من ناحية إنتاج الطاقة وتوليدها، ومهندسونا يحاولون الإبقاء عليها في حالة أمان، ولكننا يجب أن نكون حذرين وحريصين فيما يتعلق بالأحداث الجارية حولها لأن هذا يخلق نوعا من المخاطرة بالنسبة لأوكرانيا والمنطقة ككل”.

“عاجلا أو آجلا”

وحول الموعد الذي يمكن لأوكرانيا فيه أن تعلن انتصارها في الحرب، قال: “لا أحد يعلم التوقيت لأن هذا صعب التنبؤ به لكننا نستطيع ان نحلل ديناميكيات هذه الحرب”.

وأكد لقناة “الحرة” أن “هذه الديناميكيات تغيرت تماما بعد هجومنا المضاد في الشرق، ونرصد هروبا للجنود والضباط الروس وترك أسلحتهم، وبالتالي لا يمكن لموسكو أن تحقق نجاحا عسكريا في هذه الحرب، في وقت تزيد فيه أوكرانيا أيضا من قدراتها العسكرية بسبب دعم الكثير من دول العالم”.

وكان بوتين قد أكد الجمعة أن حربه ضد جارة بلاده مستمرة قائلا: “عملياتنا الهجومية في دونباس لا تتوقف، إنها تتقدم بوتيرة بطيئة (..) خطة (العمليات) لا تستدعي تغييرا (..) لسنا مستعجلين”، مؤكدا ان “الجيش الروسي يحتل مزيدا من الأراضي”.

في المقابل، أشار هافريلوف في مقابلته مع قناة “الحرة” إلى أن “لدى الروس حاليا، موارد بشرية محدودة بسبب الوضع الديمغرافي وليس لديهم ما يكفي من المال لدفع الرواتب”.

وأضاف نائب وزير الدفاع الأوكراني: “عاجلا أو آجلا ستحقق أوكرانيا الانتصار في الحرب، أما متى، فشعوري بأنه سيكون هناك يوم، سينهار فيه الجيش الروسي ولن تكون فيه لموسكو القدرة على السيطرة، وستكون حينها بداية النهاية بالنسبة لها”.

    المصدر :
  • الحرة