الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ناجية من الهولوكوست: ما فعلته إسرائيل يشبه ما قام به هتلر بحق اليهود

عبرت الكاتبة اليهودية ماريون إنغرام (88 عاما) الناجية من الهولوكوست، عن حزنها لما يشهده قطاع غزة، وأشارت إلى أنّ طفولتها تمثل على الفور أمام عينيها عند رؤية الأطفال الفلسطينيين.

وشبهت إنغرام “الإبادة الجماعية” التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين بما فعله أدولف هتلر بحق اليهود في أوروبا.

وقالت إنغرام التي تواظب يوميا على الاحتجاج أمام البيت الأبيض ضد “الإبادة الجماعية” الإسرائيلية في غزة: “نجوت من الهولوكوست وأعيش الآن ما يعيشه أطفال غزة”. في حديث لوكالة لأناضول.

وذكرت أنّها ولدت في مدينة هامبورغ الألمانية وعاشت فيها حتى سن 14 عاما، وشهدت قصف الطائرات الأمريكية والبريطانية للمدن الألمانية إبان الحرب العالمية الثانية ومنع أسرتها من دخول الملاجئ لأنها يهودية.

وتعرف إنغرام ما هو الشعور الذي ينتاب الأطفال عند العيش تحت القصف، قائلة: “عندما أشاهد ما يحدث في غزة تتراءى أمامي طفولتي على الفور”.

كما أعربت عن حزنها على القتلى الذين سقطوا في هجوم حماس بتاريخ 7 أكتوبر/ تشرين الأول قائلة: “أنا أوافق أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيرييش في أنّ هذا الحدث لم يأت من ذاته، بل هؤلاء الناس يعيشون لمدة 17 عاما تحت الحصار ويُقتلون كل يوم”.

واتهمت الكاتبة اليهودية الرئيس الأمريكي جو بايدن بأنه يتحرك على نفس الخط مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضافت: “يصفون ما يفعلونه بأنه دفاع عن النفس. قتل الأطفال لا يمكن أن يكون دفاعاً عن النفس. إسرائيل تترك الناس حالياً يموتون جوعاً، وتقصفهم كل يوم، وتطلب منهم الذهاب إلى المنطقة الآمنة ثم تقصفهم هناك. وهذا يحدث بشكل مستمر لمدة 5 أشهر”.

وأكدت أن نية إسرائيل التخلص من كل الفلسطينيين في تلك المنطقة. وشبهت ذلك بما فعله هتلر عندما حاول طرد اليهود من ألمانيا وبعد ذلك من كل العالم.

وأشارت إنغرام إلى أن صدمات الحرب التي عاشتها في طفولتها بدأت تعيشها من جديد مع الهجوم على قطاع غزة.

كما اتهمت الولايات المتحدة بالتواطؤ في المجازر التي ترتكبها إسرائيل من خلال إرسال المساعدات والأسلحة بشكل مستمر إليها.

وقالت: “أعتقد أن هذه الحرب سوف تنقلب ضد إسرائيل، ولقد بدأت بالفعل. إن التعاطف تجاه اليهود الإسرائيليين يتناقص تدريجيًا رغم أن العديد من الإسرائيليين اليهود لا يوافقون على ما تفعله هذه الحكومة الفاشية”.

وزادت: “في الأيام التي بدأت فيها الحرب، قالوا إن إسرائيل لم تسمح لسكان غزة بالوصول إلى الطعام والماء. ذهبت إلى مطبخي، وأحضرت كوبًا من الماء وبدأت شربه، لكنني تقيأت على الفور، والسبب أنني شعرت بأنه بغياب العدالة”.

وذكرت أنّ روتين نومها وأكلها وشربها اختل في الأيام التالية للحرب الإسرائيلية على غزة قائلة: “ما عشته لا يقارن بما يعيشه أطفال غزة”.

وتوجهت الناشطة من أجل السلام بخطابها للرئيس بايدن قائلة: “قل لنتنياهو أن يعلن على الفور وقفا دائما لإطلاق النار في غزة. قل له إنه لن يحصل على فلس واحد من الآن فصاعدا. قل له لن نرسل أسلحة، ثقيلة أو خفيفة من الآن فصاعدا”.

ووصفت إدارة بايدن بأنها أصبحت “منبوذة” بسبب دعمها لإسرائيل وأن الكثير من الناس، وهي من بينهم، لم يعودوا يفكرون في التصويت لصالح بايدن في انتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة.

كما توجهت إنغرام بالخطاب لنتنياهو قائلة: “أوقفوا قصفكم. ارحل عن إسرائيل، وابحث لك عن مكان آخر. اترك الناس المناصرين للسلام في إسرائيل وشأنهم. توصل لاتفاق حل الدولتين على أساس المساواة العادلة”.

أما عن رسالتها في يوم المرأة العالمي فأعربت إنغرام عن مشاركتها الآلام التي تعانيها النساء في مناطق مختلفة من العالم، وخاصة في غزة، متمنية عالما تكون فيه النساء أقوى.

    المصدر :
  • وكالات