
طائرات إف-35
حضّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة على عدم بيع تركيا طائرات إف-35 أو محركات لمقاتلة محلية الصنع تعمل أنقرة على تطويرها، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يخلّ بميزان القوى الإقليمي.
وقال نتنياهو في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” الأميركية، بثّت الاثنين: “لا أعتقد أنهم يجب أن يحصلوا على إف-35 أو محركات لطائراتهم، لأن ذلك سيزعزع ميزان القوى في الشرق الأوسط الذي يضمنه التفوق الجوي الإسرائيلي، وأيضاً على ما أعتقد تموضع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستضيف فيه تركيا قادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) الـ32 في قمة تُعقد يومي السابع والثامن من يوليو، وسط ترقب لملف التعاون الدفاعي بين أنقرة وواشنطن.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تعهّد الشهر الماضي بأنه سيجعل نظيره التركي رجب طيب أردوغان “سعيداً للغاية”، رداً على سؤال بشأن سعي أنقرة للحصول على محركات F-110 من إنتاج شركة “جنرال إلكتريك” الأميركية، وإعادة إدخالها في برنامج مقاتلات إف-35.
ويرى محللون أن هذا التعهد قد يمهد للحصول على محركات مخصصة لاستخدامها في مشروع المقاتلة التركية الشبحية “قآن”، رغم استمرار الجدل حول هذا الملف.
وقال مدير مركز “إدام” للأبحاث في إسطنبول سنان أولغين إن الخطوة قد تعني “ضوءاً أخضر” لمحركات F-110 الخاصة بمقاتلة قآن، مشيراً إلى أن عقبات سابقة كانت تعرقل تزويد تركيا بها، ويُعتقد أنه يجري العمل على تخفيفها.
في المقابل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن مشروع المقاتلة قآن تأخر بسبب القيود السياسية التي أعقبت شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 عام 2017، وهو ما أثار غضب واشنطن التي أخرجت تركيا من برنامج إف-35 عام 2019 وفرضت عليها عقوبات لاحقة.
ودعا فيدان الولايات المتحدة إلى رفع هذه القيود المفروضة بقانون، والمضي قدماً في ملفات إف-35 ومحركات المقاتلة التركية، مشيراً إلى أن مشروع “قآن” لا يزال بانتظار موافقة الكونغرس الأميركي.
وأثارت تصريحات فيدان بشأن الاعتماد على المحركات الأميركية جدلاً داخلياً في تركيا، بعدما كانت السلطات تؤكد سابقاً أن مقاتلة “قآن” ستُنتج محلياً بالكامل.
ويأتي هذا التوتر في ظل استمرار تداعيات إقصاء تركيا من برنامج إف-35، ما دفعها إلى تعزيز توجهها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية.