الأربعاء 13 ربيع الأول 1448 ﻫ - 26 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نتنياهو يصعد هجومه ضد رئيس وزراء أستراليا

صعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس هجماته الشخصية ضد نظيره الأسترالي أنتوني ألبانيزي بسبب قرار حكومته الاعتراف بدولة فلسطينية، وقال إن السجل السياسي لألبانيزي سيظل موصوما إلى الأبد.

وتوترت العلاقات الدبلوماسية بين أستراليا وإسرائيل منذ أن أعلنت حكومة حزب العمال المنتمي إلى يسار الوسط بزعامة ألبانيزي الأسبوع الماضي أنها ستعترف بدولة فلسطينية بشروط، بعد خطوات مماثلة من فرنسا وبريطانيا وكندا.

ودفع هذا القرار نتنياهو إلى شن هجوم شخصي على ألبانيزي، وجدد الهجوم في مقابلة سيتم بثها على قناة سكاي نيوز أستراليا.

وبعد أن وصف ألبانيزي في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه “سياسي ضعيف خان إسرائيل وتخلى عن يهود أستراليا”، قال نتنياهو “أعتقد أن سجله سيظل موصوما للأبد بسبب الضعف الذي أبداه في مواجهة وحوش حماس الإرهابيين”.

ونشرت سكاي نيوز أستراليا هذه التعليقات قبل بث المقابلة كاملة عند الساعة الثامنة مساء (10:00 بتوقيت غرينتش) اليوم الخميس.

وقلل ألبانيزي أمس الأربعاء من أهمية انتقادات نتنياهو، وقال إنه “لا يأخذ مثل هذه الأمور بشكل شخصي” وأنه يعامل زعماء الدول الأخرى باحترام.

وشنّت أستراليا، أمس الأربعاء، هجوما عنيفا على نتنياهو بسبب اتّهامه رئيس وزرائها أنتوني ألبانيزي بأنّه “سياسي ضعيف خان إسرائيل”، معتبرة على لسان أحد أبرز وزرائها أنّ “القوة لا تُقاس بعدد من يمكنكم تفجيرهم”.

وردّا على تصريح نتنياهو، قال وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك لشبكة “إيه بي سي” التلفزيونية العمومية إنّ “القوة لا تُقاس بعدد الأشخاص الذين يُمكنكم تفجيرهم أو بعدد الأطفال الذين يُمكنكم تركهم يتضوّرون جوعا”.

وتدهورت العلاقات بين أستراليا وإسرائيل بشكل كبير منذ أن أعلنت كانبيرا في الأسبوع الماضي أنها ستعترف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.

والإثنين، ألغت أستراليا تأشيرة سيمحا روثمان، النائب اليميني المتطرف المنتمي لحزب “الصهيونية الدينية” المشارك في الائتلاف الحكومي بزعامة نتنياهو، مشيرة إلى أنّها اتّخذت هذا القرار خشية أن يثير بتصريحاته انقسامات في المجتمع الأسترالي إذا ما زار أراضيها.

وفي اليوم التالي، ردّت إسرائيل بإلغاء تأشيرات دبلوماسيين أستراليين معتمدين لدى السلطة الفلسطينية، في قرار انتقدته كانبيرا بشدّة.

وما هي إلا ساعات على ذلك حتى اتّهم نتنياهو رئيس الوزراء الأسترالي بأنّه “سياسي ضعيف خان إسرائيل وتخلّى عن يهود أستراليا”.

وفي خمسينيات القرن الماضي فتحت مدينة ملبورن الواقعة في جنوب شرق أستراليا ذراعيها أمام اليهود الفارين من ويلات المحرقة مما جعلها بالنسبة لإجمالي عدد سكّانها، موطن أكبر عدد من الناجين من الهولوكوست بعد إسرائيل.

وفي الأشهر الأخيرة شهدت الأحياء اليهودية في ملبورن، وكذلك في سيدني، العديد من أعمال التخريب التي استهدفت معابد يهودية، مما دفع الحكومة إلى إنشاء وحدة خاصة لمكافحة معاداة السامية.

فرنسا ترد

ويأتي رد أستراليا على نتنياهو بعد أقل من يوم على رد فرنسي قوي أيضا على إسرائيل.

فقد استنكرت باريس، أمس الثلاثاء، تصريحات نتنياهو، التي انتقد فيها رغبة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في الاعتراف بالدولة الفلسطينية ووصفته بأنه أمر “دنيء”.

وشدد قصر الإليزيه على أن رسالة نتنياهو “لن تمر من دون رد”، مؤكدا أن “فرنسا تحمي وستحمي دائما مواطنيها اليهود.. نحن نمر بفترة تتطلب (التصرف) بجدية ومسؤولية، لا التشويش والتلاعب”.

واعتبر الإليزيه، ربط نتنياهو اعتراف فرنسا بفلسطين كدولة مع تأجيج معاداة السامية أمر “دني ومليء بالمغالطات”.