السبت 10 ذو القعدة 1445 ﻫ - 18 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد دخول رفح.. نتنياهو يواجه مشاكل من الداخل

بعد قرار حكومة الحرب بدخول رفح، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطا من الداخل والخارج وهو يدرس المدى الذي يمكنه المضي قدما إليه في العملية الرامية إلى إلحاق الهزيمة بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في رفح والتي تسد المزيد من نوافذ الأمل في إعادة الرهائن الإسرائيليين.

وأصبحت احتجاجات الشوارع من عائلات وأنصار بعض الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة ويزيد عددهم عن 130، ظاهرة مستمرة، حيث يطالب المحتجون باتفاق لوقف إطلاق النار مع حماس لإعادتهم.

ويطالب آخرون الحكومة والجيش الإسرائيلي بالمضي قدما في عملية رفح لتعقب فلول تشكيلات حماس المتمركزة حول المدينة، والتي بدأت هذا الأسبوع بقصف جوي ومعارك على مشارف المدينة.

وقالت ميريت هوفمان، المتحدثة باسم “أمهات جنود جيش الدفاع الإسرائيلي”، وهي مجموعة تمثل عائلات العسكريين العاملين التي تريد اتباع نهج متشدد للضغط على حماس لحملها على الاستسلام، “نؤيد الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي في دخول رفح… نعتقد أن هذه هي الطريقة التي تتم بها المفاوضات في الشرق الأوسط”.

وتتجلى في الضغوط المتعارضة الانقسامات في حكومة نتنياهو بين وزراء الوسط القلقين من جفوة واشنطن، الحليف الأهم لإسرائيل ومورد الأسلحة الرئيسي لها، وبين المتشددين القوميين المتدينين المصرين على القضاء على حماس في قطاع غزة.

وألقت حماس بنتنياهو في معضلة هذا الأسبوع حين أعلنت قبولها اقتراح وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه مصر لوقف القتال مقابل تبادل رهائن بسجناء فلسطينيين. ورفض المسؤولون الإسرائيليون العرض، واتهموا حماس بتغيير شروط الصفقة. لكن المفاوضات لم تتوقف وما زالت الجهود الدبلوماسية المكوكية مستمرة حيث يزور رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) بيل بيرنز إسرائيل الأربعاء للاجتماع مع نتنياهو.

وعلى الصعيد الدولي، انتشرت احتجاجات مناهضة للحملة الإسرائيلية في غزة التي أدت حتى الآن إلى استشهاد أكثر من 34 ألف فلسطيني، وفقا للسلطات الصحية المحلية، وانتشار سوء التغذية والأمراض في القطاع.

وبعد سبعة أشهر من الحرب، تظهر الاستطلاعات أن الرأي العام ازداد انقساما في إسرائيل منذ أن تعهد نتنياهو لأول مرة بسحق حماس ردا على هجوم السابع من أكتوبر الذي أودى بحياة نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة، وفقا لإحصائيات إسرائيلية، وأدى إلى تدشين الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة.

وقالت إليشيفا ليبلر (52 عاما) من القدس “أفهم أنه يتعين إلحاق الهزيمة بحماس، لكنني أعتقد أن ذلك يمكن أن ينتظر، (لكن) الرهائن لا يمكنهم الانتظار… كل ثانية يقضونها هناك تشكل خطرا مباشرا على حياتهم”.

وحتى الآن، نجح نتنياهو في إبقاء مجلس الوزراء متحدا، رافضا أحدث مقترح من حماس لوقف إطلاق النار، لكنه أبقى على المفاوضات مستمرة بإرسال مسؤولين متوسطي المستوى إلى القاهرة حيث يشرف الوسطاء المصريون على العملية.

إلا أن المخاطر التي يواجهها بسبب رفضه التوصل لاتفاق، متوافقا مع رغبة شركائه اليمينيين المتشددين، تجلت أمس الثلاثاء حين علقت واشنطن شحنة أسلحة في خطوة لتوضيح معارضتها للهجوم على رفح.

    المصدر :
  • رويترز