الجمعة 17 صفر 1448 ﻫ - 31 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نزاع دستوري في واشنطن... إدارة دونالد ترامب تواجه القضاء بشأن إنهاء الحماية المؤقتة للمهاجرين

تستعد المحكمة العليا الأمريكية للنظر في طعن تقدمت به إدارة دونالد ترامب بشأن قرارات تهدف إلى إنهاء “وضع الحماية المؤقتة” لمئات الآلاف من المهاجرين، وسط جدل قانوني واسع حول حدود صلاحيات السلطة التنفيذية ودور القضاء في مراجعتها.

وتتمحور إحدى أبرز حجج الإدارة حول أن قراراتها المتعلقة بإنهاء هذا الوضع الإنساني لا تخضع للمراجعة القضائية، وهو ما تعارضه أحكام صادرة عن قضاة اتحاديين في نيويورك وواشنطن، حيث أوقفوا إجراءات كانت ستجرد أكثر من 350 ألف هايتي ونحو 6 آلاف سوري من الحماية القانونية التي تمنع ترحيلهم.

ومن المقرر أن يستمع القضاة إلى المرافعات خلال الأسبوع الجاري، في قضية تدافع فيها الإدارة عن خطوات اتخذتها وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم لإنهاء الحماية الممنوحة لمهاجرين من هايتي وسوريا.

ويأتي هذا التحرك ضمن سياسة أوسع تنتهجها إدارة ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير 2025، تستهدف تشديد القيود على الهجرة بشقيها القانونية وغير القانونية.

وكانت المحكمة العليا قد رفضت سابقاً طلباً عاجلاً من الإدارة لتعليق الحماية فوراً عن المهاجرين من هايتي وسوريا، لكنها سمحت في قضية مشابهة بإنهاء الحماية المؤقتة لمهاجرين فنزويليين أثناء نظر النزاع القضائي.

ويستند “وضع الحماية المؤقتة” إلى قانون الهجرة لعام 1990، الذي يتيح لمواطني الدول المتضررة من الحروب أو الكوارث أو الأزمات الإقامة والعمل في الولايات المتحدة إلى حين تحسن الأوضاع في بلدانهم.

ويحذر مدافعون عن حقوق المهاجرين من تداعيات واسعة لهذه القضية، إذ قد تؤثر على نحو 1.3 مليون شخص من 17 دولة مشمولة بهذا التصنيف، في وقت سعت فيه الإدارة إلى إنهاء الحماية عن مواطني 13 دولة.

ورأت محاكم أدنى درجة أن الإدارة لم تلتزم بالإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تقييم الأوضاع في الدول المعنية قبل اتخاذ قرار الإلغاء. في المقابل، تصر وزارة العدل الأمريكية على أن القانون يمنع صراحة مراجعة هذه القرارات قضائياً، سواء من حيث نتائجها أو الأسس التي بنيت عليها.

من جهتهم، يؤكد محامو المهاجرين أن تبني هذا التفسير قد يفتح الباب أمام قرارات “تعسفية”، إذ يمكن للحكومة إنهاء الحماية دون تقييم حقيقي للأوضاع في البلدان الأصلية.

وكان ترامب قد حاول خلال ولايته الأولى إنهاء هذا البرنامج دون نجاح، وتعهد خلال حملته الانتخابية بإعادة المحاولة، بما في ذلك إلغاء الحماية عن مهاجري هايتي، مستنداً إلى مزاعم أثارت جدلاً واسعاً.

يُذكر أن الولايات المتحدة منحت هذا الوضع لمواطني هايتي عام 2010 عقب الزلزال المدمر، وللسوريين عام 2012 مع اندلاع الحرب، وتم تمديده مراراً بسبب استمرار الأزمات في البلدين.

وتبقى الكلمة الفصل الآن بيد المحكمة العليا، في قضية قد تعيد رسم حدود العلاقة بين السلطتين التنفيذية والقضائية، وتحدد مصير مئات الآلاف من المهاجرين.

    المصدر :
  • رويترز