
إطفائي أثناء استمرار حرائق الغابات في أوتسوتشي، بمحافظة إيواتي، اليابان، في 26 أبريل 2026. رويترز
قال مسؤولون اليوم الأحد إن اليابان نشرت 1400 من عناصر الإطفاء والعشرات من أفراد قوات الدفاع الذاتي لمكافحة حرائق غابات مستعرة لليوم الخامس على التوالي في منطقة جبلية في شمال البلاد وتواصل تهديد بلدة أوتسوتشي الساحلية.
وأدى الطقس الجاف والعاصف إلى اندلاع حريقين آخرين بمناطق أخرى من شمال البلاد اليوم، أحدهما في مدينة كيتاكاتا والآخر في ناجاوكا، مما قد يؤدي إلى استنزاف موارد مكافحة الحرائق مع إرسال السلطات أفرادا إلى المناطق المجاورة.
وبلغت المساحة التي التهمتها النيران 3393 فدانا حتى صباح اليوم الأحد، بزيادة سبعة بالمئة عن اليوم السابق.
الحرائق تهدد أحياء سكنية
تهدد النيران أحياء سكنية في بلدة أوتسوتشي المطلة على المحيط الهادي، وهي بلدة فقدت نحو عُشر سكانها في واحدة من أسوأ الكوارث في اليابان، وهي زلزال أعقبته أمواج مد عاتية (تسونامي) في مارس آذار 2011.
ووسعت السلطات أوامر الإخلاء لتشمل 1558 أسرة أي نحو 3257 شخصا يشكلون نحو ثلث سكان أوتسوتشي.
وقال كوزو هيرانو رئيس بلدية أوتسوتشي في مؤتمر صحفي “رغم أن قوات الدفاع الذاتي تكافح الحرائق من الجو (بواسطة طائرات الهليكوبتر)، يساعد الطقس الجاف والرياح على اتساع رقعة النيران”.
واستخدم بعض السكان خراطيم المياه لضخها باتجاه منازلهم والنباتات المحيطة بها أملا في وقف تقدم النيران.
وقال أحد السكان، ويدعى شيجيكي فوجيوارا (67 عاما)، “أنا مستعد للإخلاء بسيارتي في أي وقت. لن تتمكن النيران من اللحاق بنا لأنها لا تنتشر بسرعة تسونامي”.
وأضاف أن بوسعه رؤية ألسنة اللهب في الجبل من منزله. وبينما جري إجلاء أسرته بالفعل، قال إنه اختار البقاء لأنه كان قلقا على المنزل.
توقعات بهطول أمطار
ذكرت وكالة مكافحة الحرائق والكوارث في اليابان على موقعها الإلكتروني أن الإصابة الوحيدة المسجلة حتى الآن هي إصابة طفيفة تعرض لها شخص سقط في أحد مراكز الإجلاء.
وتتوقع وكالة الأرصاد الجوية اليابانية هطول أمطار في بعض أنحاء منطقة إيواتيه الساحلية الجنوبية التي تضم بلدة أوتسوتشي.
ولا تزال أسباب الحرائق في البلدة غير واضحة وقيد التحقيق.
ورغم أن اليابان شهدت حرائق غابات قليلة نسبيا مقارنة بأنحاء أخرى من العالم، فقد زاد تغير المناخ من وتيرتها لأسباب منها أن شهور فصل الربيع التي تسبق موسم الأمطار كانت حارة وجافة وتخللها هبوب رياح.