الخميس 10 ربيع الأول 1444 ﻫ - 6 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نووي إيران.. المفاوضات قد تُستأنف في الدوحة بعد زيارة بايدن

بعد فشل جولة جديدة من مفاوضات إحياء الاتفاق النووي التي أقيمة في العاصمة القطرية الدوحة، ترجح الدبلوماسية الأوروبية ذات الصلة بالمفاوضات حول الملف النووي الإيراني، استئناف هذه المفاوضات في الدوحة بعد زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المنطقة المقررة أواسط الشهر الجاري.

أوردت ذلك وكالة ”بلومبيرغ“ نقلًا عن دبلوماسيَين أوروبيَين وصفتهما بأنهما مطلعان بشكل مباشر على المفاوضات التي اختتمت قبل أيام في قطر دون تقدم.

وتوقع التقرير أن تستمر جهود إحياء الاتفاق إلى ما بعد الموعد النهائي في يوليو/تموز الذي اقترحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

وقال شخص ثالث مطلع على المحادثات إن الجهود قد تُستأنف في العاصمة القطرية بعد زيارة بايدن.

كما قال مصدر مطلع على المفاوضات إن محادثات الدوحة ركزت على عقوبات النفط، مضيفًا أن المجالات الأخرى قيد المناقشة بنشاط هي وصول إيران إلى الأموال المجمدة في كوريا الجنوبية، والعقوبات على شركات الطيران، ورفع العقوبات عن العمليات التجارية للحرس الثوري.

وقال المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر، إنه من غير المرجح أن يتم الاتفاق على هذا الأخير، لكن البنود الأخرى تمتلك نافذة ضيقة للنجاح.

وكان اتفاق 2015 الذي يجري التفاوض على إحيائه، تضمن تخفيف العقوبات على إيران، بما في ذلك صادرات النفط، مقابل قيود على أنشطة التخصيب وعمليات التفتيش التدخلية التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وانسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018، وأعاد فرض العقوبات، لكن الرئيس الحالي جو بايدن سعى منذ أكثر من عام لإحياء الاتفاق، غير أن إيران وسعت نطاق أنشطتها النووية بسرعة مع تقليص الرقابة الدولية بشكل مطرد خلال مسار المفاوضات.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اجتماعها الأخير في 9 يونيو/حزيران إن مفتشيها لن يعودوا قادرين على التحقق من الأنشطة النووية الإيرانية المسموح بها بموجب الاتفاق إذا لم يتم التوصل إلى تسوية دبلوماسية في غضون شهر، مما يضبط عقارب الساعة على المحادثات.

وقال المسؤولون الأمريكيون مرارًا وتكرارًا إن نافذة الصفقة ضيقة لأن الوتيرة المتسارعة للعمل النووي الإيراني تهدد بجعل شروط الصفقة الأصلية عفا عليها الزمن.

وأكد فريق التفاوض الإيراني مجددًا التذمر من انتقادات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسبب عدم تعاون إيران مع المراقبين، وفقًا لأحد الدبلوماسيين الأوروبيين.

ونقلت بلومبيرغ مساء أمس الجمعة عن دبلوماسي أوروبي قوله إنه بينما يمكن لمحققي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإبلاغ بدرجة عالية من اليقين أن إيران لا تقوم بتحويل أي من موادها النووية المعلنة، فإن هناك اقتناعًا أقل بما يحدث داخل ورش أجهزة الطرد المركزي في البلاد.

ويشعر بعض المراقبين بالقلق من أن إيران يمكن أن تتحوط من الجمود الدبلوماسي من خلال إخفاء قدرة تخصيب اليورانيوم في مكان غير معلن.

ومن المحتمل أن يتم البحث عن حل وسط ضمن مهلة حتى الربع الثالث على الأقل من هذا العام، وبعد ذلك ستجري الولايات المتحدة انتخابات للكونغرس قد تضعف موقف بايدن، كما تقول بلومبيرغ.

وكان الباحثان الإيرانيان فالي نصر وماريا فانتابي كتبا يوم أمس الجمعة في المجلة الأمريكية ”فورين أفيرز“: ”يجب على الولايات المتحدة أن تحدد استراتيجية لاستقرار الشرق الأوسط لا تقوم فقط على الاحتواء والمواجهة مع إيران أو تأمين خفض قصير الأجل في أسعار النفط“.

وأضافا: ”يجب تأسيس إطار عمل دائم لمنع الصراع. الطريقة الأكثر فاعلية للقيام بذلك هي إبرام صفقة نووية جديدة مع إيران“.