
القبض على عدد من مقتحمي الكونغرس
تواصل السلطات الأمريكية التحقيق في هجوم أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب ، على مقر الكابيتول في السادس من يناير الماضي.
يستمع الكونغرس الأميركي، الثلاثاء، لأول مرة، لإفادات مسؤولين أمنيين سابقين في مبنى الكابيتول، عن الإخفاقات الكبيرة في إنفاذ القانون يوم 6 يناير، حين حاصر حشد عنيف من أنصار ترامب، المبنى وقاطع فرز أصوات الهيئة الانتخابية.
ومن المقرر أن يدلي 3 مسؤولين كانوا قد استقالوا بعيد الهجوم الدامي، بمن فيهم الرئيس السابق لشرطة الكابيتول، ستيفن سوند، بشهاداتهم أمام لجنتين في مجلس الشيوخ.
ولا يزال الكثير غير معروف بشأن ما حدث قبل الهجوم وأثناءه.
ومن المتوقع أن يستجوب المشرعون، المسؤولين السابقين بالتفصيل حول الخطأ الذي حدث، ومدى علم وكالات إنفاذ القانون بخطط العنف في ذلك اليوم، والتي كان الكثير منها علنيا، وطرح أسئلة مثل: كيف تشاركت الوكالات هذه المعلومات مع بعضها البعض؟ وكيف يمكن لشرطة الكابيتول أن تكون غير مهيأة إلى هذا الحد لانتفاضة عنيفة تم تنظيمها عبر الإنترنت، على مرأى من الجميع؟.
وكان المشاغبون قد حطموا بسهولة الحواجز الأمنية خارج مبنى الكابيتول، واشتبكوا مع رجال الشرطة، واقتحموا العديد من النوافذ والأبواب، مما دفع المشرعين إلى الفرار من غرفتي مجلسي النواب والشيوخ، ومقاطعة التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
ولقي 5 أشخاص مصرعهم نتيجة العنف، من بينهم أحد رجال شرطة الكابيتول، وامرأة أطلقت عليها الشرطة النار أثناء محاولتها اقتحام أحد أبواب غرفة مجلس النواب، مع وجود مشرعين داخلها.
وسيتحدث مسؤول الأمن السابق في مجلس الشيوخ، مايكل ستينغر، ومسؤول الأمن السابق في مجلس النواب، بول إيرفينغ، علنا لأول مرة منذ استقالتهما، في جلسة الاستماع، التي تعد جزءا من تحقيق مشترك من قبل لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ، و لجنة قوانين مجلس الشيوخ.
رئيسة لجنة القواعد في مجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا إيمي كلوبوشار، قالت في مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس، إن الكونغرس بحاجة إلى أن يعرف بسرعة، كيف أدت الاستعدادات الأمنية الفاشلة والتأخير في الاستجابة إلى “قيام عصابة هوجاء وغاضبة بغزو معبد ديمقراطيتنا”.
وأضافت كلوبوشار، أن أعضاء مجلس الشيوخ سيركزون بشكل خاص على توقيت نشر الحرس الوطني، الذي وصل في النهاية لمساعدة الشرطة، وكيف تشاركت الأجهزة الأمنية المعلومات قبل الهجوم، وما إذا ساهمت أوامر القيادة الأمنية في مبنى الكابيتول، في الفشل.
وفي حين أن هناك إجماعا على أن الإجراءات الأمنية في الكابيتول لم تكن كافية في ذلك اليوم، لكن المسؤولين ألقوا باللائمة على بعضهم البعض، وأدلوا بتصريحات متناقضة.
وفي اليوم التالي لأحداث الشغب، قال سوند إن قواته “كانت لديها خطة قوية تم وضعها لمواجهة احتجاجات متعلقة بحرية التعبير”، وسرعان ما اتضح أن شرطة الكابيتول كانت قد استعدت لاحتجاجات، لكنها لم تكن مستعدة لتمرد عنيف، وتعرض الكثير من أفرادها للضرب، عندما حاولوا عبثا منع مثيري الشغب من دخول المبنى.