
أوكرانيا تستخدم تقنية التعرف على الوجوه لتحديد التلى الروس
بعد شهر من بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، لجأت السلطات الأوكرانية إلى استخدام تقنية التعرف على الوجوه لتحديد هوية الجنود الروس الذين يُقتلون على أراضيها، وهي برمجية معقدة ووسيلة لم تسبق الاستعانة بها في هذا المجال ويرى خبراء أنها تطرح إشكالات.
يأتي ذلك في حين أعلن مسؤول غربي الجمعة أسماء 7 جنرالات روس قال إنهم قتِلوا خلال الحرب الروسية في أوكرانيا، واسم آخر قال إنه عُزل أثناء هذه الحرب.
وتقول سلطات كييف إنها تستخدم التفاصيل التي تحصل عليها من خلال هذه التقنية، لتعقب أُسر الجنود القتلى وإخطارها، وتؤكد أن ذلك يهدف إلى “اختراق القيود التي تفرضها روسيا على نشر المعلومات عن الحرب”.

الجيش الروسي
وفي رسالة عرضت فيها خدماتها على السلطات الأوكرانية، كتبت شركة (كليرفيو) أن تقنيتها يمكن أن تكون مفيدة جدًّا، علمًا بأنها تقوم على استخدام صور من مواقع الويب العامة.
ويوجد مقر الشركة في الولايات المتحدة، ويُوجّه إليها حماة الخصوصية انتقادات، لأنها أعطت المسؤولين الأوكرانيين حرية الوصول إلى خدمتها التي تطابق صورا تؤخذ من الإنترنت مع صور يحملها مستخدمون يحاولون التعرف على شخص ما.
وزعمت الشركة التي فرضت إيطاليا عليها غرامة قدرها 20 مليون يورو هذا الشهر، أن قاعدة بياناتها تتضمن نحو ملياري صورة من منصة (في كي) التي تعادل فيسبوك في روسيا، ويمكن أن تساعد على التعرف على الموتى من دون الحاجة إلى معلومات مثل البصمات.
وكتب نائب رئيس الوزراء الأوكراني، أن بلاده تستخدم “الذكاء الاصطناعي، للبحث في الشبكات الاجتماعية عن ملفات تعريف الجنود الروس باستخدام صور جثثهم ومن ثم إبلاغ أهلهم وأحبتهم بوفاتهم”.
ارتكاب أخطاء كبيرة
ويمكن أن يوفر البرنامج، فرصة للعائلات الثكلى لمعرفة مصير أبنائها، لكن رغم ذلك فإن احتمال ارتكاب أخطاء في هذا الصدد يظل موجودا وله تبعات كبيرة كذلك.
وواجهت تقنية التعرف على الوجوه، شكوكا كبيرة لم تُبدد، بدءًا من تطفلها على خصوصية الأشخاص ووصولًا إلى للأخطاء التي يمكن أن تُرتكب في التعرف على أصحاب البشرة الداكنة.
ويشير الخبراء إلى أن التعرف على الوجوه قد يطرح مشكلة بشكل خاص عند استخدامه للتعرف على الموتى، خاصة أن الجروح التي تصيب الجنود، تجعلهم صورهم مختلفة تمامًا عن صور يبدون فيها مبتسمين في ظروف إضاءة جيدة.
يقول مختص، إن من المشكلات المعروفة في تقنية التعرف على الوجه أنها ليست مثالية وترتكب أخطاء وفي بعض الحالات يمكن أن تكون لهذه التعريفات الخاطئة تبعات كبيرة.
لكنه استدرك قائلًا “مع ذلك فإنه بعد فترة طويلة من انتهاء الحروب، تظل عائلات كثيرة بلا أنباء عن أبنائها الذين ذهبوا إلى المعركة ولم يعودوا، ومن هنا تأتي الفائدة المحتملة لمثل هذه التكنولوجيا”.