الجمعة 10 شوال 1445 ﻫ - 19 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل منع بايدن إسرائيل من شن هجوم بري على غزة؟

بعد تصريح الرئيس الأميركي جو بايدن من ⁧‫إسرائيل‬⁩ أنه جاء إلى المنطقة ليقول للشعب الإسرائيلي وللعالم “أن الولايات المتحدة تقف إلى جانبهم، وأنه حزن وغضب بشأن الانفجار في المستشفى المعمداني محملاً الجانب الآخر مسؤولية التفجير” كانت هناك العديد من التصريحات المتناقضة.

فالرئيس بايدن الذي كسر البروتوكول الأمريكي المعهود والمتعلق بزيارة مناطق الحروب المشتعلة، حرص على حضور مجلس الحرب الإسرائيلي المشكل حديثاً في تل أبيب، وهذا الاجتماع بحسب مراقبين سلاح ذو حدين.

أولها: أن بايدن ناقش الإسرائيلي في خيارات كارثية بمجرد إقدام الجيش الإسرائيلي على اجتياح بري موسع لقطاع غزة، و المحاذير المرتبطة بهذه الخطوة الكبيرة، في ظل إغلاق مصري محكم لمعبر رفح، ورفض الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي علناً نقل اللاجئين الفلسطينيين إلى شبه جزيرة سيناء.

ثانيها: الدعم العسكري اللامحدود لإسرائيل من قبل واشنطن، إن هي أقدمت على دخول القطاع، و مواجهة كتائب القسام في حرب شوارع مجهولة المصير، إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار تهديدات القسام على لسان ناطقها أبو عبيدة بالجهوزية الكاملة للكتائب.

و إذا ما عاين المرء تصريحات جديدة لبايدن و هو على متن طائرته الرئاسية عائداً إلى أمريكا، و قوله: أن معلوماته محدودة في هذا الصدد، و أن لدى تل أبيب الكثير من الخيارات بما فيها إرجاء الاجتياح البري للقطاع المحاصر منذ عقود.

و تبقى هنا فرضية ثني بايدن قادة إسرائيل عن التدخل البري في قطاع غزة قائمة، لكن ذلك الأمر بحد ذاته لا يعتبر مشكلة حقيقية بقدر كبير، لأن إسرائيل نفسها وفي حال استطاعت السيطرة على القطاع – وهو أمر شبه مستحيل – منقسمة على نفسها في مسألة: لمن سيتم تسليم القطاع بعد ذلك  و هذا سؤال كبير يطرح نفسه.