
اندلاع حريق كبير بمنطقة تاي بو في هونج كونج - رويترز
عاد بعض سكان هونج كونج اليوم الأربعاء إلى مجمع سكني محترق لاستعادة ممتلكاتهم بعد أن اضطروا إلى الفرار منه عند اقتراب حريق مميت من منازلهم قبل أسبوع، في حين يكافح آخرون لإعادة بناء حياتهم بعد الكارثة التي أودت بحياة 156 شخصا على الأقل.
ورافق موظفو الحكومة سكان المبنى الوحيد في المجمع الذي لم يدمره الحريق الهائل الذي استمر 40 ساعة إلى منازلهم وهم يحملون حقائب كبيرة وفارغة، ومُنحوا مهلة 90 دقيقة لحزم أمتعتهم. وأتت النيران على سبعة مبان أخرى.
ونزح جميع سكان مجمع وانج فوك كورت، الذين يزيد عددهم على أربعة آلاف، بسبب أسوأ حريق تشهده المدينة منذ عقود، وتم إسكان كثير منهم في مساكن مؤقتة. ولم تذكر السلطات متى يمكن لسكان المبنى غير المتضرر العودة في وقت تجمع فيه الأدلة في تحقيق جنائي.
وتواصل الشرطة تمشيط المباني السبعة المحترقة.
وقالت السلطات إن البحث قد يستغرق أسابيع بسبب الظروف الخطرة وصعوبة جمع الجثث التي عُثر على بعضها على أسطح المنازل والسلالم والبعض الآخر تحول إلى مجرد رماد.
ولا يزال حوالي 30 شخصا في عداد المفقودين.
وتم اعتقال 15 شخصا للاشتباه في ارتكابهم جريمة القتل غير العمد في إطار التحقيق الذي تجريه الشرطة في سبب الحريق. وبدأت هيئة مكافحة الفساد في هونج كونج تحقيقا في الحادث، ووعد جون لي رئيس السلطة التنفيذية في هونج كونج أمس الثلاثاء بإجراء تحقيق مستقل بقيادة قضاة في المأساة.
وقالت الحكومة إنها نقلت أكثر من 2600 من السكان إلى مساكن مؤقتة، ويقيم 1013 منهم في فنادق أو مخيمات. وانتقل 1607 آخرون إلى وحدات سكنية مؤقتة.
وقالت إدارة العمل في المدينة إن السلطات أبلغت سكان وانج فوك كورت العام الماضي بأنهم يواجهون “مخاطر حرائق منخفضة نسبيا” بعد أن اشتكوا من مخاطر الحرائق التي تشكلها أعمال التجديدات.
وأشارت السلطات إلى أن استخدام شبكات بلاستيكية رديئة الجودة ورغوة عزل مخالفة للمعايير خلال أعمال التجديد في مجمع وانج فوك كورت أسهم في تأجيج الحريق.