
مدنيون في سوق بعد انسحاب متمردي حركة إم 23 من أراضي أوفيرا في إقليم ساوث كيفو بجمهورية الكونجو الديمقراطية يوم 12 مايو أيار 2026. تصوير: فيكتوار موكنجي - رويترز
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير صدر اليوم الخميس إن متمردين من حركة 23 مارس (إم23) والجيش الرواندي ارتكبوا جرائم قتل واغتصاب وخطف خلال سيطرتهم على مدينة أوفيرا في شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية، لفترة امتدت نحو شهر بين أواخر 2025 وبداية 2026.
وبحسب التقرير، سيطر المتمردون على المدينة لفترة قصيرة في ديسمبر كانون الأول قبل أن ينسحبوا لاحقاً بعد أسابيع، تحت ضغط دولي، من بينها ضغوط أمريكية.
ووثقت المنظمة 53 حالة إعدام خارج نطاق القضاء، و8 حالات اغتصاب، و12 حالة اختفاء قسري نُسبت إلى المتمردين خلال فترة سيطرتهم على المدينة.
وأشار التقرير إلى أن المقاتلين أطلقوا النار على مدنيين أثناء محاولتهم الفرار، كما نفذوا عمليات تفتيش من منزل إلى منزل بحثاً عن رجال وفتيان اتُهموا بارتباطهم بميليشيات محلية موالية للحكومة.
ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة الرواندية أو المتحدث باسم المتمردين، في حين كان الطرفان قد نفيا سابقاً اتهامات مماثلة بارتكاب انتهاكات حقوقية، متهمين في المقابل الجيش الكونغولي والميليشيات المتحالفة معه باستهداف أقلية التوتسي.
ويستمر القتال في شرق الكونجو رغم جهود وساطة دولية، من بينها مساعٍ تقودها الولايات المتحدة، والتي فرضت في مارس عقوبات على قوات الدفاع الرواندية وعدد من كبار مسؤوليها بسبب اتهامات بدعم حركة إم23، وهو ما تنفيه كيغالي.
وفي تطور ميداني لاحق، انسحب المتمردون مؤخراً من عدة مواقع في جنوب كيفو، وتراجعوا نحو 30 كيلومتراً باتجاه الشمال.