استمع لاذاعتنا

واشنطن تتجه نحو إغلاق سفارتها في بغداد

ذكرت صحيفة “الواشنطن بوست” الأميركية ان الولايات المتحدة الاميركية تعتزم إغلاق سفارتها ببغداد إذا لم تتوقف الهجمات عليها، في حين أكدت السلطات العراقية ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وحماية البعثات الديبلوماسية من أي اعتداءات.

ونقلت الصحيفة عن مصدر غربي مطلع، أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أبلغ رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أن الولايات المتحدة تخطط لإغلاق سفارتها في بغداد إذا لم تتوقف الهجمات عليها.

وأضافت أن البعثة الديبلوماسية الأميركية على علم بذلك المخطط، وأنه تم الترتيب لعقد لقاء بين مسؤولَيْن أوروبيَين مع ديبلوماسيين أميركيين الأحد (أمس).

وأشارت إلى أنه من غير الواضح إن كان البيت الأبيض قد وقع على قرار إغلاق السفارة، وأن ذلك الإجراء من المتوقع أن يستغرق ٩٠ يوما قبل البت فيه.

وفي ذات السياق أفاد بيان للبرلمان العراقي بأن رئيسه محمد الحلبوسي عقد اجتماعا الاحد مع السفير الأميركي لدى العراق ماثيو تولر، ناقش فيه العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في الساحتين العراقية والدولية. وأضاف أن الطرفين ناقشا “حفظ أمن البعثات الديبلوماسية من الاعتداءات المتكررة، والعمل على بسط سيطرة الدولة وفرض القانون وتحقيق الاستقرار”.

وأكدت الرئاسات الثلاث في العراق ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وحماية البعثات الديبلوماسية، والتصدي للأعمال الخارجة عن القانون.

وأضاف مكتب الرئيس العراقي في بيان مشترك، صدر عقب اجتماع جمع بين الرئيس برهم صالح ورئيسي الوزراء والبرلمان، أن التطورات الأمنية التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة من استهداف المراكز والمقرات المدنية والعسكرية، واستمرار عمليات الاغتيال والخطف بحق ناشطين مدنيين، كلها تمثل استهدافا للعراق وسيادته.

وأكد الرؤساء الثلاث على أن إعلان الحرب هو من اختصاص مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية وليس من حق أي طرف آخر، أو التصرف على أساس حالة الحرب داخل الأراضي العراقية. وفي المقابل، قال الأمين العام لحركة النجباء في العراق أكرم الكعبي، إنه لا يزال في انتظار الموقف الرسمي حول ما سماها “الثكنة العسكرية المنتهكة للسيادة العراقية”، في إشارة إلى السفارة “التي وضعتها أميركا وسط بغداد لتعيث في العراق فسادا وتخريبا”.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية في رد على سؤال في شأن المعلومات عن إغلاق السفارة، إن بلاده لن تتسامح مع التهديدات الموجهة لرعاياها الذين يخدمون في الخارج، ولن تتردد في اتخاذ أي إجراء تراه ضروريا للحفاظ على سلامتهم. وجدد الناطق التأكيد على موقف واشنطن ممن وصفها بالميليشيات الخارجة عن القانون المدعومة من إيران، والتي تظل أكبر عائق للاستقرار في العراق، وفق تعبيره.

وشدد على أنه من غير المقبول أن تطلق صواريخ على السفارة الأميركية في البلاد، وتهاجم الديبلوماسيين الأميركيين وغيرهم، وتهدد القانون والنظام في العراق. كما أعرب عن تطلع الولايات المتحدة إلى مواصلة العمل مع شركائها العراقيين للحفاظ على سلامة الأفراد والمنشآت الأميركية.