
قوات البشمركة- أرشيفية
دانت السفارة الأميركية في بغداد الهجوم الذي شنه حزب العمال الكردستاني على القوات الكردية في إقليم كردستان العراق “البشمركة”.
وقال بيان السفارة:”نُدينُ بأشدِ العبارات الهُجومَ الوحشي الذي شنّهُ حزب العمال الكُردستاني بالأمسِ ضد شُركائنا الشُجعان في البيشمركة. قلوبنا مع ذوي الجرحى والذين اُزهقتْ ارواحهم”.
وأضاف “نقِفُ مع أصدقائنا في إقليمِ كُردستان العراق ونُجددُ التأكيد على إلتزامنا بالعملِ معاً بُغية تحقيقِ الأمن في المنطقة”.
وقتل خمسة من البشمركة وجرح اثنين آخرين السبت في كمين لعناصر من حزب العمال الكردستاني في جبل متين في محافظة دهوك، على ما صرّح وكيل وزارة البيشمركة في الإقليم، سربست لزكين، لصحافيين.
ويأتي هذا الكمين بينما تشنّ أنقرة منذ 23 أبريل الماضي عملية عسكرية لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من الجبال العراقية المحاذية لتركيا قواعد له لشنّ هجمات ضد الدولة التركية وجيشها.
وقالت وزارة البيشمركة في بيان تعقيباً على الحادث “كنا أعطينا سابقا تحذيراً بأنه يجب على الجميع احترام حدود الإقليم وعدم تعريض امنه واستقراره للخطر”.
من جهتها بررت قوات الدفاع الشعبي، الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني، في بيان الكمين بـ”وجود تحرك لقوات البيشمركة إلى مناطق نفوذنا في جبال متين”، معتبرةً “التحرك بمثابة طعنة في الظهر”.
وأكدت أنه “لن نقبل أي تحرك لقوات البيشمركة في مناطق سيطرتنا لا سيما وأنها منطقة حرب بيننا وبين القوات التركية التي تريد احتلال إقليم كردستان انطلاقاً من تلك المناطق”.
وحزب العمال الكردستاني هو عدو أنقرة وأربيل ويرفض الاعتراف بحكومة كردستان العراق وينشط لإقامة دولة موحدة في سوريا وتركيا والعراق وإيران.
وتقصف تركيا التي نشرت بحكم الأمر الواقع نحو عشر قواعد عسكرية منذ 25 سنة في كردستان العراق، بانتظام القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في المناطق الجبلية في شمال العراق.
وأطلق حزب العمال منذ 1984 تمردا داميا على الأراضي التركية أسفر عن أكثر من 40 ألف قتيل. وتحتج بغداد باستمرار على القصف التركي، لكن أنقرة تؤكد أنها “ستتولى أمر” حزب العمال الكردستاني في هذه المناطق في حال “لم تكن بغداد قادرة على ذلك”.