
العاصمة العراقية بغداد - غيتي
صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على الحكومة العراقية، بعدما فرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على نائب وزير النفط العراقي علي معارج البهادلي، متهمةً إياه باستغلال منصبه لتحويل النفط العراقي لصالح النظام الإيراني.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن النفط الإيراني كان يُمزج بالنفط العراقي ويُباع لمصلحة طهران، مؤكداً أن واشنطن تدفع بغداد إلى قطع علاقاتها مع الميليشيات الموالية لإيران.
وأوضح مسؤول أميركي لشبكة «أن بي سي» أن الإدارة الأميركية تريد من الحكومة العراقية إصدار موقف واضح يؤكد أن تلك الميليشيات لا تمثل الدولة العراقية.
وأشار المسؤول إلى أن الفصائل المسلحة شنت أكثر من 600 هجوم على منشآت ومصالح أميركية داخل العراق منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير الماضي، مستهدفةً السفارة الأميركية في بغداد ومركز الدعم الدبلوماسي ومنشآت أخرى.
وفي السياق، دعت السفارة الأميركية مواطنيها إلى مغادرة العراق، محذّرة من أن الميليشيات تواصل التخطيط لهجمات جديدة ضد الأميركيين والأهداف المرتبطة بواشنطن في مختلف أنحاء البلاد.
كما كثّفت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية ضغوطها الأمنية، عبر عرض مكافآت مالية مقابل معلومات عن قادة فصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، بينها كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وكتائب سيد الشهداء.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يُنتظر فيه أن يشكل رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي حكومته الجديدة، وسط متابعة أميركية دقيقة لتحركات الفصائل المدعومة من إيران.
ويضم العراق عدداً من الفصائل الشيعية المسلحة المدعومة من طهران، والتي تشكل جزءاً من قوات الحشد الشعبي التي تأسست عقب سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل عام 2014، فيما تحاول بغداد منذ سنوات الحفاظ على توازن دقيق بين علاقتها بواشنطن وطهران.