الأحد 4 صفر 1448 ﻫ - 19 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تنفي استهداف البنية التحتية المدنية بإيران وتؤكد: ضرباتنا طالت منشآت للحرس الثوري

نفى الجيش الأميركي، السبت، الاتهامات الإيرانية التي تحدثت عن استهداف البنية التحتية المدنية خلال الغارات الأخيرة على إيران، مؤكداً أن عملياته ركزت على منشآت يستخدمها الحرس الثوري الإيراني لدعم عملياته وتهديد الملاحة في الخليج.

وجاء النفي الأميركي بعد تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية أفادت بأن الضربات طالت منشآت للكهرباء وتحلية المياه، إضافة إلى جسور وطرق في جنوب البلاد، بالتزامن مع دخول الحملة الجوية الأميركية ليلتها السابعة.

وقال الجيش الأميركي، في تصريحات لشبكة ABC، إن ما يتم تداوله بشأن استهداف مرافق مدنية “غير صحيح”، مشدداً على أن الضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالبنية العسكرية واللوجستية التي يعتمد عليها الحرس الثوري في عملياته ضد الملاحة في الخليج.

وأضاف أن إيران هي من تعرّض المدنيين للخطر من خلال استهداف السفن التجارية والبحارة في مضيق هرمز، مؤكداً أن الهدف من العمليات الأميركية هو تقويض القدرات العسكرية واللوجستية للحرس الثوري.

وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن غاراتها الأخيرة استهدفت مواقع للمراقبة، وبنية تحتية للخدمات اللوجستية العسكرية، ومستودعات أسلحة تحت الأرض، وقدرات بحرية، باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفن حربية.

في المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات تجاوزت الأهداف العسكرية. وقالت وكالة “مهر” إن صواريخ أميركية أصابت منشآت للكهرباء ومضخات محطات تحلية المياه في رصيف قرية بونجي بمدينة جاسك في محافظة هرمزغان، ما أدى إلى انقطاع المياه عن عدد من القرى الساحلية.

كما ذكرت وكالة “تسنيم” أن الغارات ألحقت أضراراً بجسرين على الطريق الرابط بين بندر عباس ورودان، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وفقاً للرواية الإيرانية.

وتصدرت مدينة جاسك محور الجدل بين الروايتين، نظراً لاحتضانها مرافق بحرية ومنشآت لوجستية تقع بالقرب من مدخل مضيق هرمز، إلى جانب محطات لتحلية المياه تخدم التجمعات السكانية في المنطقة.

وبحسب السلطات الإيرانية، أسفرت الضربات عن استهداف منشآت للكهرباء والتحلية، ومقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في محافظة هرمزغان. في المقابل، تؤكد واشنطن أن جميع المواقع التي تعرضت للقصف مرتبطة بالبنية العسكرية وشبكات الدعم اللوجستي التابعة للحرس الثوري.

ويعكس تضارب الروايتين استمرار الخلاف بين البلدين حول طبيعة الأهداف التي تُقصف داخل إيران، إذ تصفها طهران بأنها منشآت مدنية، بينما تصر الولايات المتحدة على أنها أهداف عسكرية تُستخدم لدعم عمليات الحرس الثوري في الخليج.

ويأتي هذا السجال في ظل استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران منذ انهيار الاتفاق المؤقت مطلع يوليو، وسط تصاعد الجدل بشأن طبيعة الأهداف التي تطالها الضربات الأميركية داخل الأراضي الإيرانية.