
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة تخطط لتسيير رحلات جوية خاصة من إسرائيل اليوم الخميس لإجلاء مواطنين لها وبعض النشطاء من دول أخرى كانوا ضمن أسطول الصمود العالمي الذي اعترضته القوات الإسرائيلية في أثناء محاولته كسر الحصار المفروض على غزة.
وأضاف فيدان عبر منصة إكس أن جميع المؤسسات التركية تعمل على ضمان أمن وسلامة المواطنين الأتراك العائدين. وذكرت قناة إن.تي.في أن الخطوط الجوية التركية أرسلت ثلاث طائرات إلى إسرائيل لإتمام عمليات الإجلاء.
وتوالت الردود الدولية المستنكرة والمنددة بتعامل إسرائيل مع ناشطي أسطول الصمود العالمي المحتجزين لديها، إذ استدعت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا وكندا سفراء إسرائيل لديها طلبًا لتفسير رسمي لذلك، في حين أعربت بريطانيا عن “صدمتها الشديدة”، وذلك بعدما نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الأربعاء، مقطع فيديو يظهر إهانة بعض الناشطين أثناء اعتقالهم.
ونشر بن غفير، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر ناشطين من أسطول الصمود وهم جاثون، وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، ورؤوسهم إلى الأرض، وسط صراخ العديد منهم.
ويُظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، حيث ظهر بن غفير ملوّحا بالعلم الإسرائيلي ومرددا “تحيا إسرائيل” أمام أحد الناشطين المقيّدين.
وقال بن غفير في المقطع مخاطبا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “سلمني ناشطي الأسطول لأحتفظ بهم في السجون مع المخربين (في إشارة إلى الأسرى الفلسطينيين)”.
كما ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يشكر القوات الإسرائيلية، بعدما دفع الجنود ناشطةً أرضًا بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها: “الحرية، الحرية لفلسطين”.
ويبدأ مقطع الفيديو بناشطة تهتف “فلسطين حرة” فيهاجمها عناصر أمن إسرائيليون ويشدّون شعرها ليقع رأسها على الأرض، بينما ينهرها بن غفير وهو يبتسم: “اخرسي”.
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية استكمال السيطرة على سفن أسطول الصمود، وأقرت باحتجاز جميع النشطاء الذين كانوا على متن السفن ونقلهم إلى إسرائيل.
وقالت،الثلاثاء، في بيان على منصة “إكس” “إن الجيش قام بنقل جميع النشطاء الـ430 عبر سفنه إلى إسرائيل”، وزعمت أنها “ستواصل العمل وفقا للقانون الدولي”، وأنها “لن تسمح بأي خرق للحصار البحري” المفروض على غزة.
وفي وقت سابق، أعلن أسطول الصمود العالمي أن إسرائيل اعترضت جميع سفنه وقواربه الـ50 التي أبحرت من تركيا لكسر الحصار عن غزة، واعتقلت 428 مشاركا من أكثر من 40 دولة، مشيرة إلى أن قوات إسرائيلية أطلقت النار، اليوم الثلاثاء، على قاربين على الأقل ضمن الأسطول، بينما نفت تل أبيب إطلاق ذخيرة حية.
وأظهرت مقاطع من البث المباشر للأسطول جنودا يطلقون النار على قاربين لكن نوع الذخيرة المستخدم لم يكن واضحا.
وقد بدأت إسرائيل اعتراض سفن الأسطول الاثنين حيث استولت على قرابة 40 منها، ثم أكملت العملية اليوم الثلاثاء باعتراض حوالي 10 أخرى.
ورجّح عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود تارا أوغرادي، في حديث للجزيرة نت، أن تصعّد إسرائيل من “عدوانيتها ضد مدنيين عزل على متن سفن غير مقاتلة” في وسط البحر، بدافع الإحباط من عدم قدرتها على احتجاز جميع السفن.
وقال أوغرادي، إن الإسرائيليين أطلقوا النار على السفن، والناشطين الموجودين على متنها، معربا عن قلق الأسطول البالغ إزاء “تزايد عدوانيتهم”، والخطر الشديد الذي “يهدد الأرواح”، ولافتا إلى أن القوات الإسرائيلية تثبت أن قدرتها على الإفلات من العقاب “لا حدود لها”، في ظل صمت الدول الأوروبية باستثناء إسبانيا، على حد قوله.
وبينما اعتبر أن السماح للناشطين بدخول غزة أقل كلفة للإسرائيليين من تعاملهم الحالي مع الأسطول، توقع أن يقتاد الجيش الإسرائيلي أكثر من 400 شخص اعتقلهم، إلى ميناء أسدود.