
وزير الخارجية التركية هاكان فيدان
قال مصدر في وزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ناقشا مسألة السلامة في البحر الأسود الأربعاء، وذلك بعد أن عبرت أنقرة عن قلقها إزاء الهجمات على ناقلات مرتبطة بروسيا أعلنت أوكرانيا المسؤولية عن بعضها.
ونددت أنقرة، وهي عضو في الحلف وتحافظ على علاقات وطيدة مع طرفي الحرب روسيا وأوكرانيا، بالهجمات على السفن المرتبطة بموسكو والتي وقعت داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا قبالة سواحلها في البحر الأسود.
وأدت هذه الهجمات إلى ارتفاع أسعار التأمين على الشحن البحري في البحر الأسود ودفعت إحدى الشركات التركية، وهي شركة بشيكطاش للشحن، إلى وقف عملياتها المتعلقة بروسيا بسبب مخاوف أمنية.
وأعلنت أوكرانيا، التي تستهدف صادرات النفط الروسية في وقت تقصف فيه موسكو شبكتها الكهربائية، مسؤوليتها عن هجوم بزوارق مسيرة على ناقلتين فارغتين كانتا متجهتين نحو ميناء روسي الأسبوع الماضي.
ونفت كييف أي صلة لها بحادث آخر وقع أمس الثلاثاء، إذ قالت ناقلة ترفع العلم الروسي محملة بزيت دوار الشمس إنها تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة قبالة الساحل التركي.
وبعيدا عن منطقة البحر الأسود، تعرضت ناقلة تابعة لشركة بشيكطاش للشحن، التي كانت تتعامل أيضا مع روسيا، لأضرار قرب السنغال بسبب تأثيرات خارجية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها.
وقال المصدر في الخارجية التركية إن فيدان وروته ناقشا على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي في بروكسل القضايا المتعلقة بأمن البحر الأسود والمفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات في أوكرانيا، ولم يذكر المصدر مزيدا من التفاصيل.
ووصفت تركيا الهجمات على الملاحة البحرية بأنها غير مقبولة وطالبت “جميع الأطراف” بوقفها. وقال مسؤول تركي إن هذا يشمل السلطات الأوكرانية على وجه التحديد.
ورد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتهديد بمنع وصول أوكرانيا إلى البحر، وقال إن موسكو ستكثف ضرباتها على المنشآت والسفن الأوكرانية وستتحرك ضد ناقلات الدول التي تساعد أوكرانيا.
وفي سياق منفصل، ذكر بيان صادر عن مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه أبلغ نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي بأن أنقرة تحاول إحياء محادثات وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا في إسطنبول.