
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني. رويترز
شدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الثلاثاء، على أن العقوبات المفروضة على بلاده تعد العائق الأبرز أمام تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار، محذرا من أن استمرار الحصار الاقتصادي قد يدفع سوريا نحو موجة جديدة من العنف.
ودعا الشيباني، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى رفع العقوبات “دون أي تأخير”، مؤكدًا أن الجهود السورية للحفاظ على الاستقرار “لن تكون كافية دون دعم اقتصادي وسياسي فعّال”، مشيرًا إلى أن تحسين الظروف المعيشية للسوريين هو السبيل الحقيقي لتجنب تصاعد التوترات.
وأضاف الشيباني أن دمشق فتحت أبوابها “بشكل غير مسبوق” أمام آليات حقوق الإنسان، وتعاونت مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأكد الوزير السوري أن بلاده “لن تكون منطلقًا لزعزعة استقرار أي دولة”.
كما أكد وزير الخارجية السوري أن الاعتداءات الإسرائيلية تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتهدد الاستقرار في المنطقة، مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للانسحاب من سوريا.
وأمس الاثنين، التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بوزير الخارجية السوري في نيويورك، حيث جدد دعمه الكامل لرفع العقوبات المفروضة على دمشق.
ورفع الشيباني علم بلاده الجديد أمام مقر الأمم المتحدة بنيويورك، في خطوة رمزية قالت دمشق إنها تهدف إلى تعزيز دور سوريا في المنظمات الدولية.
وفي سياق زيارته إلى الولايات المتحدة، أجرى وزير الخارجية السوري سلسلة لقاءات مع مسؤولين أمميين ودوليين، ضمن تحرك دبلوماسي لتعزيز الحضور السوري في المحافل الدولية ومناقشة قضايا متصلة بالأوضاع في بلاده، وفق ما أوردته وزارة الخارجية السورية.
والتقى الشيباني رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فيليمون يانغ، ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي.
كما التقى وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة لنزع السلاح في نيويورك إيزومي ناكاميتسو، والمندوبة الدائمة للملكة المتحدة باربرا وودوارد، والمندوب الصيني فو كونغ.
وتتطلع السلطات السورية إلى دعم دولي وإقليمي لمساعدتها في معالجة تداعيات 24 سنة من حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (2000-2024)، وسط مطالباتها برفع العقوبات عن دمشق لأنها “تمنع نهضة البلاد”.
ونتيجة لمساعيها تلك، خفضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوباتهما بشكل جزئي على العديد من القطاعات المختلفة في سوريا، وسط آمال برفع كلي لتحقيق التنمية في البلاد.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 أكملت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد.