الثلاثاء 5 ربيع الأول 1448 ﻫ - 18 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الخارجية السوري: المواد النووية ستظل في عهدة سوريا وفق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية

أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اليوم الثلاثاء، أن سوريا تتمسك بحقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض المدنية والسلمية، مشدداً على أن المواد النووية الموجودة في البلاد ستبقى في عهدة الدولة السورية، وفق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال الوزير في دمشق خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدير العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة رافاييل غروسي “إن دمشق ستعمل على تهيئة الظروف اللازمة لمعالجة هذه المواد وتخزينها بصورة آمنة، بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما أوضح “في 17 تموز/يوليو الماضي وجهنا رسالة رسمية إلى الوكالة نعلن فيها بإرادة حرة عن وجود مواد نووية في موقع غير معلن ضمن الإرث الذي خلفه النظام البائد”.

وأضاف أن سوريا دعت الوكالة للتحقق من الموقع، وقد “أتمّ المدير العام وفريق الوكالة صباح اليوم زيارة الموقع وجمع العينات اللازمة”.

بدوره، قال غروسي “عثرنا في سوريا على بضعة أطنان من المواد النووية التي يمكن إساءة استخدامها”.

“الموقع 99”

وكان مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، كشفوا في وقت سابق من الشهر الجاري أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توصلت إلى تفاهمات سرية مع الحكومة السورية وإسرائيل، تمهّد لإزالة مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل سوريا، في عملية تشرف عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق ما نقله موقع “أكسيوس”.

وتعود خلفية القضية إلى البرنامج النووي السري الذي طوره نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، والذي تمحور حول مفاعل الكبر النووي السري. فمن بين المنشآت التي تراقبها إسرائيل عن كثب منذ نحو عامين موقع يُعرف باسم “الموقع 99”.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، خزّن نظام الأسد في الموقع مواد نووية كانت جزءا من مشروع مفاعل الكبر النووي.

“قنبلة قذرة”

في حين، قال مسؤول أميركي إن المواد تضمنت “اليورانيوم الأصفر”، وهو مسحوق ناتج عن معالجة خام اليورانيوم، ويمكن إخضاعه لاحقا لمراحل معالجة إضافية وصولًا إلى تخصيبه ضمن دورة الوقود النووي.

وأضاف المسؤول أن نظام الأسد خزّن في الموقع أيضا بقايا ومواد متبقية من منشأة الكبر.

وبحسب المسؤول الأميركي، فإن المواد الموجودة في الموقع لا يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي، لكنها قد تُستخدم في “قنبلة قذرة”، وهي عبوة تقليدية تهدف إلى نشر مواد مشعة وتلويث منطقة معينة، وليس إحداث انفجار نووي.